الصفحة 3 من 18

مقدمة

بقلم الشيخ عبد القادر الأرناؤوط

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا. من يهده الله فلا مُضِلّ له، ومن يُضلِل فلا هادِيَ له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبد ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (102) سورة آل عمران. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (1) سورة النساء. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (70-71) سورة الأحزاب.

أما بعد:

فإني أنا العبد الفقير إلى الله تعالى العليّ القدير:"عبد القادر الأرناؤوط"طالب علم، مّنَّ الله تعالى عليَّ بأن وفقني لطلب العلم منذ هجرة والدي -رحمه الله- إلى دمشق الشام. فقرأت القرآن وجوّدته وأنا صغير. وممّا مَنَّ الله عليَّ به أن حُبِّب إليَّ قراءة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحفظه، في أوّل شبابي ومقتبل عمري. ومضيت على ذلك سنوات عديدة. ولما طُلِب مني أن أحقّق كتاب"جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم"-لابن الأثير الجزري رحمه الله- كنت مضطرًا للرجوع إلى كتب السنة -كالكتب الستة، والمسانيد، والجوامع، والأجزاء، وغيرها- لتخريج الأحاديث التي جمعها ابن الكثير -رحمه الله-، وإلى كتب التفسير، وشروح الحديث، وكتب اللغة. وما زلت -ولله الحمد- حتى الآن أرجع إلى دواوين السنة النبوية. وخير الكلام: كلام الله تعالى. وخير الهّدْيِ: هدي رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت