وقد سميت هذا الكتاب
"البرهان المنير في دحض شبهات أهل التكفير والتفجير".
أسأل الله أن يكفي المسلمين شر الإفراط والتفريط في الدين وأن يحمينا وإياهم من شرور هؤلاء التكفيريين والمفجرين إنه بالإجابة جدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته].
الشبهة الأولى
كفر الحكام لأنهم لا يحكمون بما أنزل الله
قال المؤلف[الجواب على هذه الشبهة بجوابين مجمل ومفصل.
أما الجواب المجمل: أن التكفير بمسألة الحكم بغير ما أنزل الله من المسائل المختلف فيها، فقد ذهب الإمامان ابن باز والألباني - رحمهما الله- إلى أنه كفر أصغر لا أكبر]
القول بأن الحكم بغير ما أنزل الله كفر أصغر مطلقًا هكذا قول باطل لا يصح ثم إنّ الكلام المذكور بعده يخالفه فلا يصح مثل هذا الإطلاق.
وسأورد كلام المؤلف كاملًا حول هذه المسألة ثم أرد عليه بشيء من التفصيل.
[فنشرت جريدة الشرق الأوسط في عددها (6156) بتاريخ (12/ 5/1416هـ) لسماحة المفتي عبد العزيز بن باز مقالًا قال فيه:"اطلعت على الجواب المفيد القيم الذي تفضل به صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -وفقه الله- المنشور في جريدة الشرق الأوسط وصحيفة المسلمون الذي أجاب به فضيلته من سأله عن تكفير من حكم بغير ما أنزل الله من غير تفصيل، فألفيتها كلمة قيمة قد أصاب فيها الحق، وسلك فيها سبيل المؤمنين، وأوضح - وفقه الله- أنه لا يجوز لأحد من الناس أن يكفر من حكم بغير ما أنزل الله بمجرد الفعل من دون أن يعلم أنه استحل ذلك بقلبه، واحتج بما جاء في ذلك عن ابن عباس -رضي الله عنهما - وغيره من سلف الأمة. ولا شك أن ما ذكره في جوابه في تفسير قوله تعالى {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} هو الصواب، وقد أوضح -وفقه الله - أن الكفر كفران أكبر وأصغر، كما أن الظلم ظلمان، وهكذا الفسق فسقان"