العدو"1."
وقال الإمام أحمد رضي الله عنه: ولم يذكر حبرًا ولا ورقًا.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أدام النظر في المصحف متع في بصره ما بقي في الدنيا، وفضل القراءة في المصحف نظرًا على قراءته ظهرًا- أي حفظًا- كفضل الفريضة على النافلة".
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قرأ القرآن نظرًا ختمه غرس الله له به في الجنة"الحديث بطوله.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"خذوا القرآن عن أبي، وابن أم عبد- يعني: ابن مسعود- ومعاذ، وسالم"2.
وروى عطية بن قيس قال: ما تكلم العباد بكلام أحب إلى الله من كلامه-يعني: القرآن - ولا رفع إلى الله كلام أحب إليه من كلامه.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب"3.
يؤيد ذلك قوله تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا} [العنكبوت:49] .
فعلم بمجموع ما ذكرناه أن معتقد الصحابة والتابعين ما اعتقدنا ومذهبهم ما ذهبنا إليه ونصرناه.
1 رواه البخاري (2990) ومسلم (1869) .
2 رواه البخاري (3597) و (4713) ومسلم (2464) .
3 رواه الترمذي (2931) وأحمد (1947) والدرامي (3306) والحاكم (2037) وأبو نعيم في"الحلية" (9/232) والبيهقي في"الشعب" (1943) والضياء في"المختارة" (525) و (526) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.