ولا نقد!، ووجه العجب أنّ الحسنَ بنَ محبوب هذا من أعيان الشيعة ورجالاتهم (1) ، ويبدو أنّ كتاب"علل الأحاديث للشراد"يبحث في أحد موضوعين:
الأوَّل: في جمع الطعون في الأحاديث التي يستدل بها أهل السنة والجماعة كما فعل أبو القاسم البلخيُّ (ت319هـ) في كتابه"قبول الأخبار ومعرفة الرواة" (2) في الطعن على المحدثين وجمع المثالب -حسب زعمه-.
الثاني: في علل الشريعة ومقاصدها وحِكَمها وهذا أقربُ؛ لأنَّ الشيعة في القرن الثالث ألفوا عددًا من المصنفات في مقاصد الشريعة وكلها تحمل اسم"العلل"، قَالَ مهدي مهريزي (3) :"ازدهرت المقاصد عند الشيعة منذ أواخر القرن الثالث، وأخذت عنوان (كتاب العلل) ، وكان من نتاجات فقهاء الإمامية في هذا المجال: كتاب العلل، لعلي ابن أبي سهل حاتم القزويني. كتاب العلل، لعلي بن الحسن بن علي ابن فضال. كتاب العلل، لأبي محمد الفضل بن شاذان النيسابوري (ت260هـ) . كتاب العلل، لأحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دؤل القمي (ت350هـ) . كتاب العلل، لعلي بن إبراهيم بن هاشم"
(1) انظر: الفهرست للطوسي (46، 47) ، أعيان الشيعة للعاملي (23/ 51) كما في معجم المؤلفين (3/273) .
(2) انظر: المحدث الفاصل (ص309) ،وقد طبع كتاب البلخيّ بتحقيق: الحسيني، دار الكتب العلمية،
ط1، 1421?.
(3) رئيس تحرير مجلة علوم الحديث في إيران.