الصفحة 117 من 172

الأرض ولا فسادا والعقبة للمتقين) ، فمن أراد العلو في الأرض والفساد لم يكن من أهل السعادة في الآخرة. وليس هذا كقتال الصديق للمرتدين ولمانعي الزكاة، فإن الصديق إنما قاتلهم على طاعة الله ورسوله، لا على طاعته. فإن الزكاة فرض عليهم،

فقاتلهم على الإقرار بها، وعلى أدائها، بخلاف من قاتل ليطاع هو) .

(وفي الجملة فالذين قاتلهم الصديق رضي الله عنه كانوا ممتنعين عن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم والإقرار بما جاء به، فلهذا كانوا مرتدين، بخلاف من أقر بذلك ولكن امتنع عن طاعة شخص معين كمعاوية وأهل الشام، فإن هؤلاء كانوا مقرين بجميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم: يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، وقالوا: نحن نقوم بالواجبات من غير دخول في طاعة علي رضي الله عنه، لما علينا في ذلك من الضرر، فأين هؤلاء من هؤلاء؟)

تعليق

هذا الموضع - أيضًا - هو من قبيل التضييق على الروافض وأنهم إن طعنوا في أبي بكر - رضي الله عنه - بشبهات لا غية فسيوجد غيرهم من النواصب ممن يطعن في علي - رضي الله عنه - بشبهات أخرى لا غية، فمهما ألصقوا بأبي بكر تهمة من التهم فسيندرج ذلك على علي أيضًا ولن يستطيعوا أن يدفعوا ذلك عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت