الصفحة 141 من 172

تعليق

قد علمنا أن الروافض إذا أبغضت أحدًا تقولت عليه الأقاويل، واتهمته بما ليس تهمة عند العقلاء، ومنه هذا الموضع، وهو أن عمر قد تخفى عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس في هذا أي مطعن أو نقص فيه رضي الله عنه، لأن أحدًا لا يدعي بأنه قد أحاط بجميع مسائل الدين جليلها ودقيقها. فبين لهم الشيخ أن ما تقولونه في عمر هو حاصل لعلي من خلال الوقائع الثابتة، فإن طعنتم في عمر فاطعنوا في علي، وهذا من قبيل إفحام الخصم كما سبق.

الموضع الحادي والعشرون: قال شيخ الإسلام:

متابعًا رده على طعون الرافضي في عمر رضي الله عنه بأنه قد قال بالرأي؟

(فإن كان القول بالرأي ذنبًا فذنب غير عمر - كعلي وغيره - أعظم، فإن ذنب من استحل دماء المسلمين برأي، هو ذنب أعظم من ذنب من حكم في قضية جزئية برأيه، وإن كان منه ما هو صواب ومنه ما هو خطأ، فعمر رضي الله عنه أسعد بالصواب من غيره، فإن الصواب في رأيه أكثر منه في رأي غيره، والخطأ في رأي غيره أكثر منه في رأيه، وإن كان الرأي كله صواب، فالصواب الذي مصلحته أعظم هو خير وأفضل من الصواب الذي مصلحته دون ذلك، وآراء عمر رضي الله عنه كانت مصالحها أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت