الصفحة 371 من 734

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:

79-ويفسق المذنب بالكبيرة ... كذا إذا أصر بالصغيرة

80-لا يخرج المرء من الإيمان ... بموبقات الذنب والعصيان

81-وواجب عليه أن يتوبا ... من كل ما جر عليه حوبا

82-ويقبل المولى بمحض الفصل ... من غير عبدا كافرا منفصل

83-ما لم يتب من كفره بضده ... فيرتجع عن شركه وصده

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشرح

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

ويفسق المذنب بالكبيرة كذا إذا أصر بالصغيرة

هذا من الأحكام أيضًا، وهو أمر مهم؛ لأن الناس تنازعوا فيه، فابتدعت فيه طائفتان، وسلمت الثالثة.

المذنب إذا أذنب بكبيرة فإنه يكون فاسقًا مؤمنًا؛ فيكون فاسقًا بمعصيته، مؤمنًا بإيمانه، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، وهو المذهب الذي تؤيده النصوص، ويؤيده النظر والعدل؛ فالعدل أن يعامل كل إنسان بما يستحق، فلما كان هذا الرجل مؤمنًا، لكنه فعل كبيرة ولم يتب منها، فهو باق على إيمانه لكنه فاسق بكبيرته، ويمكن أن نقول: إنه مؤمن ناقص الإيمان؛ مؤمن بما معه من أصل الإيمان، ناقص الإيمان بما اقترفه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت