ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى
117-كذا الصراط ثم حوض المصطفى ... فيا هنا لمن به نال الشفا
118-عنه يذاد المفتري كما ورد ... ومن نحا سب السلامة لم يرد
119-فكن مطيعا واقف أهل الطاعة ... في الحوض والكوثر والشفاعة
120-فإنها ثابتة للمصطفى ... كغيره من كل أرباب الوفا
121-من عالم كالرسل والأبرار ... سوى التي خصت بذي الانوار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح
قال المؤلف رحمه الله: (كذا الصراط) أي كذا أجزم بالصراط، والصراط في الأصل هو الطريق الواسع المستقيم، وسمي صراطًا لأن الناس يسلكونه بسرعة لكونه واسعًا مستقيمًا، ومنه ما يسمى عندنا الآن بالخط السريع؛ لأنه واسعٌ ومستقيم، قالوا: وأصل ذلك من قولهم زرط اللقمة إذا ابتلعها بسرعة، فلا يسمى الطريق صراطًا إلا إذا كان واسعًا مستقيمًا ولهذا أن الصراط الذي يسأل المرء ربه هدايته مستقيمًا، (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) (الفاتحة: 6 ) ) .
والصراط جسر يوضع على جهنم يصعد منه المؤمنون من أرض المحشر إلى الجنة، ولا يصعده إلا المؤمنون، أما الكفار فقد سيقوا إلى جهنم وألقوا فيها، لكن المؤمنون هم الذي يصعدون هذا الصراط.
واختلف العلماء في هذا الصراط: هل هو صراط واسع يسع أممًا عظيمة أو هو صراط ضيق؟
وذلك على قولين فمنهم من قال: إنه أدق من الشعر، وأحد من