فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 569

التي قيلت يوم بعاث، ولم ترد الغناء المعروف بين أهل اللهو واللّعب، وقد رخّص عمر رضي الله عنه في غناء الأعراب وهو صوت كالحداء «1» .

وقد تأيد هذا التأويل بالتالي:

1-بقوله صلّى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري: «لقد أعطى هذا مزمارا من مزامير ال داود» «2» .

2-ويؤيد هذا المعنى تأييدا متينا رواية (يجهر به) فعن الشافعي أنه قال:

معناه تحسين القراءة وترقيقها، قال: ومما يحقّق ذلك الحديث الاخر:

«زيّنوا القران بأصوآتاكم» «3» ، والعرب تقول: سمعت فلانا يتغنى بكذا أي يجهر به «4» .

3-سئل ابن أبي مليكة- وهو أحد رواة الحديث-: يا أبا محمد! أرأيت أن لم يكن حسن الصوت قال: يحسنه ما استطاع «5» ، وهذا يدل على إرادة الصوت.

4-ويدل له رواية «ما أذن لنبي في الترنم في القران» أخرجه الطبري «6» ، وفي لفظ: «ما أذن لنبي حسن الصوت» «7» ، وفي لفظ «حسن الترنم بالقران» «8» «والترنم

(1) لسان العرب (15/ 137) ، مرجع سابق.

(2) النسائي في الصغرى (1/ 559) ، مرجع سابق.

(3) لسان العرب (15/ 136) ، مرجع سابق.

(4) فتح الباري (9/ 71) ، وانظر: شرح النووي (6/ 79) ، مرجعان سابقان.

(5) سنن البيهقي الكبرى (2/ 54) ، مرجع سابق، مجمع الزوائد (7/ 171) ، مرجع سابق: «رواه الطبراني ورجاله ثقات» .

(6) فتح الباري (9/ 71) ، مرجع سابق.

(7) البخاري (6/ 2743) ، مسلم (1/ 545) ، مرجع سابق.

(8) البيهقي في الكبرى 10/ 228، وفي الترغيب والترهيب 2/ 237، مرجع سابق: «خرجه ابن جرير الطبري بإسناد صحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت