فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 880

كلمة اعجبتنى في تزويرى الا قال في بديهة مثلها أو أفضل منها حتى سكت فقال ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ولن نعرف هذا الأمر الا لهذا الحى من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فتبايعوا أيهما شئتم فاخذ بيدى وبيد ابى عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا فلم اكره مما قال غيرها كان والله ان أقدم فيضرب عنقى لا يقربنى ذلك من اثم احب الى من أن اتأمر على قوم فيهم أبو بكر الا ان تسول لى نفسى عند الموت شيئا لا أجده الآن فقال قائل الأنصار أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش وكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى فرقت من الاختلاف فقلت أبسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعته المهاجرون ثم بايعته الأنصار ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم قتلتم سعد بن عبادة فقلت قتل الله سعد بن عبادة وللكشميهنى في صحيح البخاري بمهملتين من المعصية (في بديهة) أى على الفوردون فكر ولا روية (ما ذكرتم فيكم من خير فانتم له أهل) فيه الاعتراف بالفضل لاهله وذلك من شيم أهل الفضل فقد قال صلى الله عليه وسلم انما يعرف أهل الفضل لاهل الفضل أخرجه أحمد في المناقب بسند صحيح والخطيب عن أنس وأخرجه ابن عساكر عن عائشة (هم) أي قريش (أوسط العرب) أي أفضلهم نسبا (ودارا) المراد بها مكة (وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين) قال العلماء انما قال ذلك مع علمه انه أحق بالخلافة فرارا من ان يزكي نفسه (ان اقدم) بفتح الهمزة (أحب الى) بالفتح على انه خبر كان والاسم في ان اقدم وعكسه (اللهم الا ان تسول لى نفسى عند الموت الى آخره) معني ذلك انه حلف على ما في نفسه الآن انه يختار الموت على ان يتأمر على قوم فيهم أبو بكر ثم استثنى ما عسي أن يقع في النفس عند الموت من اختيار الحياة ولو مع التأمر المذكور علي عادتها في الفرار من الموت وعدم الرضى به (فقال قائل من الانصار) هو الحباب بن المنذر أخرجه مالك وغيره (انا جذيلها) بجيم ومعجمة مصغر جذل بكسر الجيم وسكون المعجمة وهو العود (المحكك) بفتح الكاف المشددة أي المنصوب للابل الجرباء تحتك به (وعذيقها) باهمال العين واعجام الذال مصغر عذق بالفتح وهو النخلة (المرجب) بفتح الجيم المشددة آخره موحدة هو الذي جعل له رجبة بضم الراء وسكون الجيم وهي بناء تحاط به النخلة خوفا من سقوطها من الرياح ولا يفعل ذلك الا بالنخلة الكريمة الطويلة والتصغير يراد به هنا الكثير قاله الميدانى والمعنى انه رجل يستشفي برأيه وعقله زاد ابن اسحاق وغيره بعد هذا لنعيدنها جذعة (منا أمير ومنكم أمير) زاد أهل السير فان عمل المهاجري في الانصاري شيأ رد عليه الانصاري وان عمل الانصارى في المهاجرى شيأ رده المهاجري (فرقت) بكسر الراء خفت (ونزونا) بنون وزاي مفتوحة أي رأينا (فقال قائل) ولابن اسحق وغيره فقالت الانصار (قتلتم سعد بن عبادة) أي عملتم عملا أغضبتموه غضبا له وقع ويعبر بالقتل عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت