الصفحة 14 من 168

قَوْلُهُ تَعَالَى: بسم الله الرحمن الرحيم وَالْعَصْرِ1 (1) إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ 2 (1) إِلّا الَّذِينَ آمَنُوا3 وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ4 وَتَوَاصَوْا

الباطلة، فحينئذ لابد أن يؤذوه، فعليه أن يصبر ويحتسب. وهذه الأربع أوجب الواجبات.

1 أقسم تعالى بالعصر، وهو الدهر الذي هو زمن تحصيل الأرباح والعمال الصالحة للمؤمنين، وزمن الشقاء للمعرضين، ولما فيه من العبر والعجائب للناظرين.

2 أي: جنس الإنسان من حيث هو إنسان في خسار في مسعاه ولابد، إلا من استثنى الله في هذه السورة، وهو من قام بهذه الخصال: الإيمان بالله، والعمل الصالح في نفسه، وأمر غيره به، والصبر على ما ناله فيه.

3 استثنى سبحانه وتعالى الذين آمنو فإنهم ليسو في خسر، ففيه ما يوجب الجد والاجتهاد في معرفة الإيمان والتزامه، وفيه العلم، فإنه لا يمكن العمل بدون علم، وفيه حياة الإنسان.

4 أي: ليسو في خسر، بل فازوا وربحوا، لأنهم اشتروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت