تضلع في الحديث وبرع في التواريخ وأيام الناس وأنسابهم، ولأجل ذلك كانت مصنفاته محل تقدير وإعجاب من اطلع عليها «8» .
صنف ابن خياط كتابا في التأريخ العام عدّه بعض الباحثين من أقدم الكتب التي وصلت إلينا في هذا الجانب «9» .
خصص ابن خياط في كتابه هذا حيزا كبيرا لسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم وأحواله «10» مقارنة بحجم الكتاب البسيط وأوراقه اليسيرة التي تحدثت عن الحوادث التي تلت السيرة إلى عصر المؤلف «11» .
أسهمت هذه السيرة التي حواها هذا الكتاب في تطور كتابة السيرة النبوية ضمن كتب التأريخ العام وباقي المصنفات التي خصصت للسيرة سواء أكانت مستقلة أم مدمجة وهذه الجوانب هي:
1.عدّ سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم البداية التي افتتح بها كتابه «12» ، إذ لم يسلط الضوء على الحقبة التأريخية التي شبقت عصر الرسالة المتمثلة بتأريخ الأنبياء وأخبار الأقوام البائدة وأيام العرب وأنساب قبائلهم، كما فعلت المصادر التي شاطرته المنحى والموضوع «13» .
(8) ينظر، ابن خلكان، وفيات الأعيان، 2/ 15، الذهبي، تذكرة الحفاظ، 2/ 436، ابن حجر، تهذيب التهذيب، 3/ 160- 161.
(9) العلي، صالح مقدمة تحقيق كتاب التأريخ لابن خياط، ص 11، مصطفى، التأريخ العربي والمؤرخون، 1/ 235- 236.
(10) ينظر، التأريخ، تحقيق أكرم العمري، المجمع العلمي العراقي، مطعة الاداب، النجف، ط 1، 1967، ص 8- 64.
(11) ينظر، المصدر نفسه، ص 64- 520.
(12) ينظر، المصدر نفسه، ص 5- 8.
(13) ينظر، الدينوري أبو حنيفة، الأخبار الطوال، تحقيق: عبد المنعم عامر، وزارة الثقافة، مصر، ط 1، 1960، ص 1- 73/