فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 395

فطلبوا من أبي نعيم لما عرفوا فيه من العلم والفضل أن يصنف لهم كتابا يجمع لهم ما تناثر من هذه الدلائل والمعجزات، وصنف لهم كتابه هذا مع تأكيده أن مهمته تلك ليست بالسهلة اليسيرة، وهذا ما أوضحته مقالته التي مفادها:

"وأعلموا أن معجزات المصطفى صلى الله عليه وآله وسلّم أكثر من أن يحصرها عدد وأشهر من أن يحصره سند.. وقصدنا جمع ما نحن بسبيله ... من جمع المنتشر من الابار والصحيح والمشهور من مروي الأخبار" «80» .

فلو وجد مصنف حوى هذه الأمور قبل مصنف أبي نعيم لما طرح عليه هذا التساؤل، وهنا يمكن سر نجاح هذا الكتاب واشتهاره، ان هذا المنحى في جمع تلك المعجزات قد صاحبها تطور ملموس في كتابتها ضمن مصنفات السيرة، إذ تمثل هذا التطور بمسائل عديدة هي:

1.فسحه المجال لدخول بعض الروايات التي لم نجد لها أصولا عند من سبقه من العلماء الذين اهتموا بهذه الأمور وأوردوها في كتبهم «81» ، فمن الروايات التي وجدت في هذا الكتاب ولم توجد عند غيره، رواية الصور التي وجدت على ثياب جبلة بن الأيهم الغساني جد الغساسنة وفيها صور كل نبي من آدم (عليه السلام) إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلّم «82» ، كذلك إيراده رواية تضمنت محاورة جرت بين الله (سبحانه وتعالى) ونبيه موسى (عليه السلام) يطلب الأخير

(80) المصدر نفسه، ص 38- 39.

(81) ينظر، المصدر نفسه، ص 80- 84، 86- 87، 92- 93، 97- 106، 114- 119، 119- 121.

(82) ينظر، المصدر نفسه، ص 56- 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت