وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس، وزلزال، فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت جورًا وظلمًا، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض، يقسم المال صحاحًا".
فقال له رجل: ما صحاحًا؟ قال: بالسوية بين الناس.
قال:"ويملأ الله قلوب أمة محمد غنىً، ويسعهم عدله، حتى يأمر مناديًا فينادي، فيقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل واحد، فيقول: أنا، فيقال له: إيت السادن - يعني الخازن - فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالًا، فيقول له: احث. فيحثي، حتى إذا جعله في حجره وابرزه في حجره ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفسًا، أو عجز عني ما وسعهم. فيرده فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئًا أعطيناه. فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده"، أو قال:"لا خير في الحياة بعده".
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده. والحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور.
ورواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في صفة المهدي، وانتهى حديثه عند قوله: بالسوية بين الناس.