والأرض ثلثي نباتها، والثالثة تمسك السماء قطرها كله، والأرض نباتها كله، فلا يبقى ذات ظلف، ولا ذات خف من البهائم إلا هلكت، وإن من أشر فتنه أنه يأتي الأعرابي، فيقول: أرأيت إن أحييت لك إبلك، ألست تعلم أني ربك؟ فيقول: بلى.
فيتمثل له نحو إبله كأحسن ما تكون ضروعًا، وأعظمه، وأسمنه
قال: ويأتي الرجل قد مات أخوه، ومات أبوه، فيقول: أرأيت إن أحييت لك أخاك وأباك، ألست تعلم أني ربك؟ فيقول: بلى.
فيتمثل له الشيطان نحو أبيه وأخيه"."
قالت: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة ثم رجع، والقوم في اهتمام وغم، مما حدثهم.
قالت: فأخذ بناحيتي الباب، فقال:"مهيم"؟ فقالت أسماء: يا رسول الله، لقد حشيت أفئدتنا بذكر الدجال.
قال:"إن يخرج وأنا حي فأنا حجيجه، وإلا فإن ربي خليفتي على كل مؤمن".
فقلت: يا رسول الله، إنا لنعجن عجينًا فما نخبزه حتى نجوع، فكيف بالمؤمنين يومئذ.
قال:"يجزئهم ما يجزئ أهل السماء من التسبيح"