وخالدٌ عن شماله، فقال لي:"الشَّرْبةُ لك، وإن شئتَ آثرتَ بها خالدًا؟"، فقلت: ما كنتُ لأوِثرَ بسُؤْرك علىَّ أحدًا، فقال:"من أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأطعمنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غيرَ اللبن".
1979 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا على بن زيد عن عمر بن أبي حرملة عن ابن عباس عن أَم حُفَيد: أهدتْ إلى أختها ميمونة بضَّبين، فذكره.
1980 - حدثنا أبو معاوية ووكيع، المعنى، قالا حدثنا الأعمش
(1979) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وفى ح"أم غفيق"كما في الذي قبله، وأثبتنا ما في
ك. وقوله هنا"عن أم حفيد"يريد عن قصة هديتها، لا أن ابن عباس يروي عنها، لأنه
هو الذي شهد القصة ورواها، ولم تكن أم حفيد حاضرتها، ولم يذكر لأم حفيد رواية قط.
(1980) إسناده صحيح، ورواه أيضًا البخاري1: 278، ورواه الترمذي مختصرم 2: 74 - 75
(1: 102 - 103 من شرحنا) ورواه أيضًا مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة، كما في شرح الترمذي. قال الخطابي في معالم السنن 1: 19 - 20:"وقوله لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا: فإنه من ناحية التبرك بأثر النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعائه بالتخفيف عنهما، وكأنه - صلى الله عليه وسلم - جعل مدة بقاء النداوة فيهما حدًا لما وقعت به المسئلة من تخفيف العذاب عنهما، وليس ذلك من أجل أن في الجريد الرطب معنى ليس في اليابس. والعامة في كثير من البلدان تفرش الخوص في قبور موتاهم، وأراهم ذهبوا إلى هذا، وليس لما تعاطوه من ذلك وجه". وقلت أنا في شرحي للترمذي: وصدق الخطابي وقد ازداد العامة إصرارًا على هذا في العمل الذي لا أصل له، وغلوا فيه، خصوصًا في مصر، تقليدًا للنصارى، حتى =