فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 4302

الحُدَيبية، وعمرةَ القَضاء في ذي القَعْدَة من قابل، وعمرة الثالثة من الجِعِرَّانة، والرابعة التي مع حجته.

2212 - حدثنا إبراهيم عن أبي العباس حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: إن الله عز وجل أنزل {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} و {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} و {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} قال: قالِ ابن عباس: أنزلهَا الله في الطاَئفتين من اليهَود، وكانت إَحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضوا أو اصطلحوا على أن كل قتيل قتله العزيز من الذليلة فَديَتُهُ خمسون وَسْقًا، وكل قتيل قتله الذليلُة من

العزيزة فديُته مائة وَسَق، فكَانوا على ذلك حتى قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فذلَّت

الطائفتان كلتاهما لمقدم رسولي الله - صلى الله عليه وسلم -، ويومئذ لم يظهر ولم يوطئهما عليه وهو في الصلح، فقتلت الذليلُة من العزيزة قتيلًا، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة أن ابعثوا إلينا بمائة وَسْقٍ، فقالت الذليلة: وهل كان هذا في حَّيين قطَّ دينُهما واحد ونسبُهما واحد وبلدُهما واحد، ديةُ بعضهم نصفُ دية بعض؟، إنا إنما أعطيناكم هذا ضيمًا منكم لنا وفَرَقًا منكم، فأما إذْ قدم

(2212) إسناده صحيح، ونسبه السيوطي في الدر المنثور 2: 281 أيضًا لأبي داود وابن جرير وابن

المنذر والطبراني وأبى الشيخ وابن مردويه. ورجح ابن كثير في التفسير 3: 154 - 155 في شأن هذه الآيات أنها نزلت في اليهوديين اللذين زنيا وتحاكم اليهود فيهما إلى رسول الله، وذكر أحاديث ابن عمر والبراء وجابر، ثم نقل هذا الحديث 159 - 161 عن المسند، وقال:"وقد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد، فنزلت الآيات في ذلك". وهذا هو الصحيح المتعين، وليس يجب أن يكون نزول الآيات لحادث واحد، وقد صح وقوع الاثنين. وكثيرًا ما تقع حوادث عدة، ثم يأتي القرآن فيصلًا في حكمها، فيحكي بعض الصحابة بعض السبب، ويحكى غيره غيره، وكل صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت