فهرس الكتاب
ابن المُطَّلب بن أبي وَدَاعة، يزيد أحدهما على الآخر عن سعيد بن جُبير قال ابن عباس: أول ما اتخذت النساءُ المنْطَقَ من قبَل أُمِّ إسماعيل، اتخذتْ منْطقًا لتُعَفِّى أثرها على سَارَة، فذكر الحَديث، قالَ ابن عباس: رحم الله أم إَسماعيل، لو تركتْ زمزمَ، أو قال: لو لم تَعرفْ من الماء، لكانتْ زمزمُ عينًا مَعينا، قال ابن عباس: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فألفَى ذلك أمَّ إسماعيل وهي تحب الإنس، فنزلوا، وأرسلوا إلى أهليهم، فنزلوا معهم"، وِقال في حديثهِ: فهبطِت من الصَّفَا، حتى إذا بلغت الواديَ رفعتْ طرف درْعِها ثم سعتْ سعي الإنسان المجهود، حتىِ جاوزت الوادي ثم أتت المَرْوَةِ فَقامتْ عليها، ونظرتْ، هل تَرى أحدَّاَ، فلم ترَ أحدًا، ففعلتْ ذلك سبع مرات، قال ابن عباس: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فلذلك سعَى الناسُ بينهما".
3251 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر قال: وأخبرني عثمان
= شاعرًا، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 211. وقد اختصر الإمام أحمد الحديث جدًا فذكر منه مواضع متفرقة. وقد رواه البخاري مطولًا 6: 283 - 289 عن عبد الله بن محمد عن عبد الرزاق، وروى بعضه 5: 33 بالإسناد نفسه. ونقله ابن كثير في التاريخ 1: 154 - 156 عن البخاري، ثم قال:"وهذا الحديث من كلام ابن عباس، وموشح برفع بعضه. وفي بعضه غرابة وكأنه مما تلقاه ابن عباس عن الإسرائيليات"!! وهذا عجب منه، فما كان ابن عباس ممن يتلقى الإسرائيليات. ثم سياق الحديث يفهم منه ضمنًا أنه مرفوع كله. ثم لو سلمنا أن أكثره موقوف، ما كان هناك دليل أو شبه دليل على أنه من الإسرائيليات. بل يكون الأقرب أنه مما عرفته قريش وتداولته على مر السنين، من تأريخ جَدّيهم إبراهيم وإسماعيل، فقد يكون بعضه خطأ وبعضه صوابًا. ولكن الظاهر عندي أنه مرفوع كله في المعنى. والله أعلم.
(3251) في إسناده نظر، من أجل عثمان الجزري، كالإسناد 2562. والحديث نقله ابن كثير في التفسير 4: 49 عن هذا الموضع. وهو في مجمع الزوائد 7: 27 ونسبه أيضًا للطبراني، وقال:"فيه عثمان بن عمرو الجزري، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية ="