فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 4302

قال:"أمكما فيِ النار"، فأدبَرا والشرُّ يرَى في وجوههما، فأمر بهما فُردَّا، فرجَعا والسرور يرى في وجوههما، رَجَيَا (1) أن يكون قد حدث شيء، فقال:"أمي مع أمكما"، فقال رجل من المنافقين: وما يغْي هذا عن أمه شيئًا، ونحن نطأ عَقبيه!، فقالِ رجل من الأنصار، ولم أرَ رجلًا قطّ أكثرَ سؤالًا منه:

يا رسول الله، هل وعدك ربك فيها أو فيهما؟، قال: فظين أنه من شيء قد سمعه، فقال:"ما سألته ربي وما أطمعني فيه، وإني لأقوم المَقَام المحمودَ يوم القيامة"، فقال الأنصاري: وما ذاك المقام المحمود؟، قال:"ذاك إذا جيء بكم عراةً خفاةً غُرْلًا، فيكون أولَ من يُكْسَى إبراهيم عليه إلسلام، يقول: اكسوا خليلي، فيؤتَى برْيطتين بيضاوين، فيلبسهما، ثِم يقعد فيستقبل العرش، ثم أوتَي بكسوتي، فألبسها، فأقوم عن يمينه مَقامًا لا يقومه أحدٌ / غيري، 1/ 399 يَغْبطني به الأوّلون والآخرونِ"، قال:"ويفتح نهرٌ من الكوثِر إلى الحوض"، فقَال المنافقون: فإنه مَا جرى ماءٌ قط إلا علي حالٍ أو رضرَاضٍ، قال: يا

رسول الله، على حال أو رضراض؟، قِاِل:"حاله المسْك، ورضراضه التوم"، قال المنافق: لم أسمع كاليوم، قلما جرى ماء قط عَلى حالٍ أو رَضْرَاضٍ إلا

= في 1703. سعيد بن زيد بن درهم: هو أخو حماد بن زيد، مضى في 2826. وفي ح"حدثنا أبو سعيد حدثنا ابن زيدًا!، وهو خطأ غريب صححناه من هـ. عثمان: هو ابن عمير بن عمرو بن قيس البجلي، كنيته أبو اليقظان، وقد ينسب إلى جد أبيه، وهو ضعيف: ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال أبو حاتم:"ضعيف الحديث منكر الحديث، كان شُعبة لا يرضاه"، وقال الدارقطني."زائغ لم يحتج به"، وقال ابن عبد البر:"كلهم ضعفه"والحديث في مجمع الزوائد 10: 361 - 362 وقال:"رواه أحمد والبزار والطبراني، وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير، وهو ضعيف". غرلا: أي غير مختونين. بريطتين: الريطة: كل ملاءة ليست بلَفَقَين، وقيل: كل ثوب رقيق لين."

الحال: الطين الأسود كالحمأة. الرضراض: الحصى الصغار. التوم، بضم التاء المثناة: الدر.

(1) يجوز رجيا ورجوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت