فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 4302

حَصيرة حدثنا القاسم بن عبد اِلرحمن عن أبيه قال: قال عبد الله بن مسعود: كنتَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ حُنَين، قال: فولّى عنه الناسُ، وثبتَ معه ثمانون رجلًا من المهاحرين والأنصار، فنَكَصْنا على أقدامنا نحوًا من ثمانين قدمًا، ولم نُوِلهّم الدُّبُر، وهم الذين أِنزل الله عز وجل عليهم السكينةَ، قال: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلته، يمْضِي قُدُمًا، فحادَتْ به بغلتُه، فمال عن السرج، فقلت له: ارتفِعْ رفَعَك الله، فقال:"ناولني كفًا من تراب"، فضَرب به وجوهَهم، فامتلأت أعينُهم ترابًا، ثمِ قال:"أين المهاجرون والأنصار؟"، قلت: هم أولاء، قال:"اهتفْ بهم"، فهتَفْتُ بهم، فجاؤا وسيوفُهم بأيمانهم كأنها الشُّهُبُ، وولَّى المشركون أدبارَهم.

4337 - حدثنا عفان وحسن بن موسى قالا حدثنا حماد بن سَلَمَة، قال حسن: عن عطاء، وقال عفان: حدثنا عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود، قال حسن: أن ابن مسعود حدثهم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"يكون قومٌ في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم"

يرحمهم الله، فيخرجُهم منها، فيكونون في أدنَى الجنة، فيغتسلون في نهر يقال له: الحَيَوَان، يسميهم أهلُ الجنة الجهَنَّميون، لو ضَاف أحدُهم أهل الدنيا لَفَرَشَهم وأطعمهم وسقَاهم ولَحَفَهم"، وَلا أظنه إلا قال:"ولزوَّجهم،

(4337) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 10: 383 وقال:"رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح، غير عطاء بن السائب، وهو ثقة ولكنه اختلط". ونستدرك عليه بأن سماع حماد بن سلمة من عطاء كان قبل الاختلاط. لفرشهم، بتخفيف الراء: أي فرش لهم، قال في اللسان:"وفرشه فراشًا وأفرشه: فرشه له. ابن الأعرابي: فرشت زيدًا بساطًا وأفرشته وفرَشته: إذا بسطت له بساطًا في ضيافته". ولحفهم، بتخفيف الحاء: أي غطاهم باللحف، جمع لحاف، وفي اللسان:"قال أبو عبيدة: اللحاف: ما تغطيت به، ولحفت الرجل ألحفه: إذا فعلت به ذلك، يعني إذا غطيته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت