فهرس الكتاب
4487 - حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عنِ نافع عن ابن عمرقال: سبَّقَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الخيل، فأرسلِ ما ضُمِّر منها من الحَفْياء، أو الحيْفاء، إِلى ثَنيّة الوَدَاع، وأَرسل ما لم يُضمَّرْ منها من ثَنيَّة الوَدَاع إلىِ مسجد بني زُريق، قالَ عبد الله: فكنت فارسًا يومئذٍ، فسبقَتُ الناس، طَفَّفَ بي الفرسُ مسجدَ بني زُرَيْق.
4488 - حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمِر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الشهر تسعٌ وعشرون، فلا تصوموا حتى تَروْه، ولا تفطروا حتى تروه، فإنْ غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له"، قال نافع: فكان عبد الله إذاِ مضى من شعبان تسعٌ وعشرون يبعثُ من يَنْظر، فإن رُؤي فذَاك، وإن لم يُرَ ولم يَحُلْ دون منظرَ سَحَاب ولا قَتَرٌ أصبح مفطرًا، وإن حال دون منظره سحابٌ أو قَتَر أصبح صائمًا.
(4487) إسناده صحيح، ورواه الجماعة، كما في المنتقى 4490. تضمير الخيل: (هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن، ثم لاتعلف إلا قوتًا، لتخف. وقيل: تشد عليها سروجها وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها، فيذهب رهلها، ويشتد لحمها". عن النهاية: الحفياء أو الحيفاء: موضع قرب المدينة، والقولان فيها في معجم البلدان 3: 303، 381. ثنية الوداع: هي ثنية مشرِفة على المدينة يطؤها من يريد مكة: وفي المنتقى:"وفي الصحيحين عن موسى بن عقبة: أن بين الحفياء إلي ثنية الوداع ستة أميال أو سبعة. وللبخاري: قال سفيان: من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل". وسيأتي الحديث مختصرًا 4594."
(4488) إسناده صحيح، ورواه أيضًا مسلم، إلا حكاية نافع عن عمل ابن عمر، فإنها زيادة عند أحمد، كما في المنتقى 2104. وانظر 3515، 4300."فإن غم عليكم": قال ابن الأثير:"يقال غمّ علينا الهلال، إذا حال دون رؤيته غيم أو نحوه، من غممت الشيء: إذا غطيته. وفي"غم"ضمير الهلال، ويجوز أن يكون"غم"مسندًا، إلى الظرف، أي فإن كنتم مغمومًا عليكم فأكملوا، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه". فاقدروا له: قال ابن =