فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 4302

4866 - حدثنا يزيد أَخبرنا محمد عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم:"الشهر تسع"

= على ظاهره، وهو بيَّن من قصة عمر مع صهيب، كما سيأتي في ثالث أحاديث هذا الباب، [يريد حديث أبي بردة عن أبيه قال: لما أصيب عمر جعل يقول: وا أخاه، فقال عمر: أما علمت أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال:"إن الميت ليعذب ببكاء الحي؟، وقد مضى نحوه 268 من حديث ثابت عن أنس: أن عمر بن الخطاب لما عولت عليه حفصة فقال:"ياحفصة، أما سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول:"المعول عليه يعذب"؟، قال: وعول صهيب، فقال عمر: يا صهيب، أما علمت أن المعول عليه يعذب؟، وقد أشرنا من قبل في أول البحث أن هذا رواه مسلم أيضًا] . ويحتمل أن يكون عمر كان يرى أن المؤاخذة تقع على الميت إذا كان قادرًا على النهي ولم يقع منه. فلذلك بادر إلى نهى صهيب وكذلك نهى حفصة، كما رواه مسلم من طريق نافع عن ابن عمر عنه. وممن أخذ بظاهر هذا أيضًا عبد الله بن عمر، فروى عبد الرزاق من طريقه: أنه شهد جنازة رافع بن خديج، فقال لأهله: إن رافعًا شيخ كبير لا طاقة له بالعذاب، وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه". ونقل الحافظ ص 122 عن القرطبي قال:"إنكار عائشة ذلك وحكمها على الراوي بالتخطئة أو النسيان، أو على أنه سمع بعضًا ولم يسمع بعضا، بعيد، لأن الرواة لهذا المعنى من الصحابة كثيرون، وهم جازمون، فلا وجه للنفي، مع إمكان حمله على محمل صحيح". وهذا حق. وأما ما وراء ذلك من تأويلات فيها تحكم وتكلف فلا ألتفت إليها."

وقد لخصها ابن حجر في الفتح، فارجع إليه إن شئت.

(4866) إسناده صحيح، والحديث من هذا الطريق ذكره الحافظ في الفتح 4: 109 ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة. وهذا إنكار من عائشة متكلف، فما أراد ابن عمر أن الشهر دائمًا تسعة وعشرون، ولايفهم هذا من كلامه. إنما يريد ما قالت هي وروت: أن الشهر يكون تسعًَا وعشرين. وقد روى البخاري 108: 4 - 109 ومسلم 1: 298 - 299 من طريق سعيد بن عمرو عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال:"إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، يعني مرة تسعة وعشرون، ومرة ثلاثون"، واللفظ للبخاري، وسيأتي أيضًا في المسند 5017. وانظر ما مضى في مسند ابن عمر 4488، 4611، 4815، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت