فهرس الكتاب
5037 - حدثنا محمد بن جعفر وحَحَّاج قالا حدثنا شُعْبة، المعنى، قال حَحَّاج: عن جَبَلة، وقال ابن جعفر: سِمعت جبلة، قال: كان ابن الزُّبَير يرزقُنا التمر: قال: وقد كان أَصابَ الناس يومئذ جهْدٌ، فكنا نأكل، فيمرُّ علينا ابن عمر ونحن نأكل، فيقول: لا تُقارنوا، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن الإقران، قال حَحَّاج: نهى عن القرَان، إلا أَن يستأذن الرجل أخاه، وقال شُعبة: لا أرَى هذه الكلمة في الاستئذان إلا من كلام ابن عمر.
5038 - حدثنا بَهْز ومحمد بن جعفر قالا حدثنا شُعْبة عن جَبَلة سمعت ابن عمر يحدث عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أَنه قال:"من جَر ثوبًا من ثيابه من مَخِيلَةٍ فإن الله تعالى لا ينظر إليه يوم القيامة".
(5037) إسناده صحيح، جبلة: هو ابن سحيم. والحديث رواه الطيالسي 1906 بنحوه عن شُعبة ولكن لم يذكرأن شُعبة رأى أن الاستئذان من قول ابن عمر، بل جعله مرفوعًا كله، كما سيأتي أيضًا 5063 من رواية يزيد بن هرون عن شُعبة. وقد مضى مختصرًا 4513 من طريق أبي إسحق الشيباني عن جبلة بن سحيم، مرفوعًا كله أيضًا. ورواه البخاري 9: 493 - 494 عن آدم عن شُعبة، وفيه:"قال شُعبة: الإذن من قول ابن عمر". وقد أطال الحافظ في الفتح في ذكر الروايات التي تدل على أن الحديث مرفوع كله، من حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة. ثم قال:"فالذي ترجع عندي أن لا إدراج فيه. ولا يلزم من كون ابن عمر ذكر الإذن مرة غير مرفوع أن لا يكون مستنده فيه الرفع). وهذا هو الحق الذي لا شبهة فيه. القران، بكسر القاف، والإقران، رباعي: قال ابن الأثير:"والأول أصح، وهو أن يقرن بين التمرتين في الأكل. وإنما نهى عنه لأن فيه شَرَهًا، وذلك يزري بصاحبه، أو لأن فيه عبنًا برفيقه. وقيل: إنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع هذا يواسون من القليل، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضًا على نفسه، يكون في القوم من اشتد جوعه، فربما قرن التمرتين أو عظّم اللقمة، فأرشدهم إلى الإذن فيه، لتطب به أنفس الباقين"."
(5038) إسناده صحيح، وهو مكرر 5014.