فهرس الكتاب
5269 - حدثنا رَوح بن عُبادة حدثنا ابن جُرَيجِ أَخبرني أَبو الزُّبَير أَنه سمع عبد الرحمن بن أَيْمن يسأَل ابنَ عمر، وأَبو الزُّبير يسمع؟، فقال ابن عمر: قرأ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:" {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ} في قُبُلِ عدتهن".
5270 - حدثنا رَوح حدثنا محمد بن أَبي حَفْصَة حدثنا ابن
(5269) إسناده صحيح، وهذا أيضًا من روايات قصة طلاق ابن عمر التي في الحديث السابق، وهو أيضًا موجز، بل هو أشد إيجازًا. وسيأتي 5524 بهذا الإسناد نفسه مفصلًا واضحًا، وفيه أنه أمره بإرجاعها، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك، وفي آخرها:"قال ابن عمر: وقرأ النبي -صلي الله عليه وسلم: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ} في قبل عدتهن. قال ابن جُريج: وسمعت مجاهدًا يقرؤها كذلك". وهذه الرواية المطولة رواها مسلم أيضًا 1: 423 من طريق حجاج بن محمد عن ابن جُريج.
وهذه الرواية التي ظاهرها قراءة الآية بلفظ"في قبل عدتهن"ذكرها ابن خالويه في كتاب القراءات الشاذة جاعلا إياها قراءة، ونسبها للنبي - صلى الله عليه وسلم -!!، وابن عباس ومجاهد!، وهو عمل، عندي، غير سديد، فما هذه بقراءة، وما يجوز الأخذ بالظاهر في مثل هذا. قال أبو حيان في تفسير البحر 8: 271:"وما روي عن جماعة من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم من أنهم قرءوا"فطلقوهن في قبل عدتهن"، وعن عبد الله"لقبل طهرهن"هو على سبيل التفسير، لا على أنه قرآن، لخلافه سواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقًا وغربًا". و"قبل"بضم القاف والباء، قال ابن الأثير:"لقبل عدتهن، وفي رواية: في قبل طهرهن، أي في إقباله وأوله حين يمكنها الدخول في العدة والشروع فيها، فتكون لها محسوبة، وذلك في حالة الطهر. يقال: كان ذلك في قُبُل الشتاء أي إقباله".
(5270) إسناده صحيح، وهو أيضًا من روايات قصة ابن عمر، وسيأتي مرة أخرى بهذا الإسناد 525. ويحسن هنا أن نشير إلى أرقام الأحاديث التي فيها هذه القصة في المسند، تمامًا للفائدة، وهي 4500، 4789، 5025، 5121، 5164، 5228، 5268، =