فهرس الكتاب

الصفحة 2699 من 4302

6198 - حدثنا أبو نعَيم حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار في ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -"أَسْلَمُ سالمها الله، وغفَار غفر الله لها، وعصية عَصتِ الله ورسوله".

ومن أدناها، حتى النساء، يجاهرن بشربها في البيوت والنواد والمحافل العامة، وحتى الحكومات التي تدعي أنها إسلامية، تقدمها في الحفلات الرسمية!، يزعمون أنها مجاملة لسادتهم الأجانب، الذين يقلدونهم في كل سيئة من المنكرات، والذين يَستْخدون لهم ويُستضعفون!، يخشون أن ينتقدهم أولئك السادة وينددوا بهم!. وما كانت الخمر حلالًا في دين من الأديان، على رغم من رغم، زعم من زعم غير ذلك!. وأقبح من ذلك وأشد سوءًا: أن يحاول هؤلاء الكذابون المفترون المستهترون، أن يلتمسوا العذر لسادتهم في الإدمان على هذه السموم، التي تسمم الأجسام والأخلاق، بأن بلادهم باردة وأعمالهم شاقة، فلابد لهم من شربها في بلادهم. وينددون بالرجعيين الجامدين"أمثالنا، الذين يرفضون أن يجعلوا هذه الأعذار الكاذبة الباردة مما يجوز قبوله، وبزعمون أن"جمودنا"هذا ينفر الأمم الإفرنجية وغيرها من قبول الإِسلام؛ كأنهم قبلوا الإِسلام في كل شيء إلا شرب الخمر!!، ويكادون يصرحون بوجوب إباحتها لأمثال تلك الأمم الفاجرة الداعرة الملحدة الخارجة على كل دين. ففي حديث ديلم الجيشاني ما يخزي هؤلاء المستهترين الكاذبين. فقد أبدى ديلم هذا العذر لنفسه لرسول الله -صلي الله عليه وسلم: أن بلادهم باردة شديدة البرد، وأنهم يعالجون بها عملًا شديدًا، كأنه يلتمس رخصة بذلك للإذن بشرب الخمر، أو يجد إغضاء وتسامحًا، فما كان الجوابُ إلا الجوابَ الحازم الجازم: المنع"

والتحريم مطلقًا، فلما كرر السؤال والعذر، ولم يجد إلا جوابًا واحدًا، ذهب إلى العذر الأخير: أنهم لا يصبرون عن شرابهم وأنهم غير تاركيه؟، فكان الجواب القاطع، الذي لا يدع عذرًا لمعتذر:"فإن لم يصبروا عنه فاقتلوهم". فبلغ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - الرسالة أتم بلاغ وأعلاه، وأدى الأمائة حق أدائها ووضع العظة موضعا، ثم وضع السيف موضعه. وبهذا فلاح الأمم. والحمد لله.

(6198) إسناده صحيح، وهو مكرر 6137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت