فهرس الكتاب

الصفحة 2855 من 4302

جشَره، ومنَّا مَنْ ينتَضلُ، إذْ نادَى مُنَاديه:"الصلاةُ جامعةً"، قال: فاجتمعنا، قال: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخطَبنا، فقَال:"إنه لم يكِن نبي قبلي إلاَّ دلّ أمتَه على ما يعلمه خيرًا لهم، ويحَذِّرهم ما يعلمه شرًا لهم، وإن أُمَّتَكم هذه جُعلَتْ عافيتها في أوّلها، وإن آخرها سيصيبهم بلاءٌ شديد، وأمورٌ تنكرونها، تجيَء فتن يرقِّق بعضها لبعضٍ، تجئ الفتنة، فيقول: المؤمن: هذه مُهْلِكِتي، ثم تنكشف، ثِم تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه، ثم تنكشف، فمن سرَّه منكم أن يزحْزح عن النار، وأن يدخل الجنةَ، فليدْركْه موْتَته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ولْيأتِ إلِى الناس الذي يحبُّ أن يؤتَىِ إليه، ومن بايعَ إمامًا فأعطاه صفْقَةَ يدِه وثَمرة قلبه، فليطعْه مَا استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنقَ الآخِر"، قال: فأدخلت رأسي من بين الناس، فقلت: أنشُدُكَ بالله، آنْتَ سمعت هذا من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: فأشار بيده إلى أدنيه، فقال: سمعته أذنايَ، ووَعَاه قلبي، قال: فقلت: هذا ابن عمك معاوية، يعني، يأمرنا بأكل أموالنا بينَنا بالباطل، وأن نَقتل أنفسَنا، وقد قال الله تعالىِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} ِ؟، قال: فجمع يديه فوضَعهَما على جبهته، ثم نَكس هنيَّة، ثم رفع رأسَه فقال: أطعْه في طاعة الله، واعْصه في معصية الله عز وجل.

6504 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شَقِيق عن مَسْروقٍ

(6504) إسناده صحيح، شقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل، سبق في 403 أنه من كبار التابعين المخضرمين، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 246 - 247، وروى عن الأعمش قال:"قال لي إبراهيم: عليكم بشقيق، فإني أدركت الناس وهم متوافرون، إنهم ليعدونه من خيارهم"، وروي أيضًا عن عاصم قال:"سمعت أبا وائل: أدركت سبع سنين من سني الجاهلية"، مسروق هو ابن الأجدع، تابعي، سبق توثيقه 3558، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 35 - 36. والحديث رواه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت