فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 4302

عبدَةُ بن أبي لُبَابَة عن حَبِيب بن أبي ثابت حدثني أبو عبد الله بن عمرو: حدثنا عبد الله بن عمرو بن العاصي ونحن نطوف بالبيت، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم:"ما من أيام أحبُّ إلى الله العملُ فيهنَّ من هذه الأيام"، قيل: ولا الجهادُ في سبيلِ الله؟، قال:"ولا الجِهاد في سبيل الله، إلا منْ خرج بنفسه وماله ثم لم يرْجع حتى تُهَرَاقَ مُهْجة دَمِه"، قال: فلقيت حبيب بن أبي ثابت، فسألته عن هذا الحديث؟، فحدثني بنحو من هذا الحديث، قال: وقال عبدَةُ: هي الأيام العَشْرُ.

6506 - حدثنا إسماعيل أخبرنا عطاء بن السائب عن أبيه عن

= لله. وقد مضى قريب من معناه أيضًا، من حديث عبد الله بن عمرو بن الخطاب 5446، 6154، قوله"مهجة دمه": قال في اللسان:"المهجة: دم القلب، ولا بقاء للنفس بعد ما تراق مهجتها. وقيل: المهجة الدم"، ثم نقل عن الأزهري قال:"بذلت له مهجتي، أي بذلت له نفسي وخالص ما أقدر عليه. ومهجة كل شيء: خالصه". فالإضافة هنا كأنها من إضافة الشيء إلى نفسه، وهو كثير في كلام العرب.

(6506) إسناده حسن، ثم يكون صحيحًا لغيره، كما سنذكر، فإسماعيل: هو ابن علية، وهو قد سمع من عطاء بعد اختلاطه، ولذلك جعلنا إسناده حسنًا. والحديث رواه أبو داود مطولًا قليلًا 1389 (1: 526 - 527 من عون المعبود) من رواية حماد عن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم: صم من كل شهر ثلاثة أيام، واقرإ القرآن في شهر، فناقصني وناقصته، فقال: صم يوم وأفطر يومًا. قال عطاء: واختلفنا عن أبي، فقال بعضنا: سبعة أيام، وقال بعضنا: خمسًا". فحماد: إن كان ابن زيد أو ابن سلمة يصحح الإسناد, لأن كليهما ممن سمع من عطاء قديمًا. ورواه ابن سعد في الطبقات 4/ 2/ 10 أطول من هذا. عن عبيدة بن حميد عن عطاء عن أبيه عن عبد الله ابن عمرو قال:"قال لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم: يا عبد الله بن عمرو، في كم تقرأ القرآن؟، قال: قلت: في يوم وليلة، قال: فقال لي: ارقد وصلّ، وصلّ وارقد، واقرأه في كل شهر، فمازلت أناقصه ويناقصني، حتى قال: اقرأه في سبع ليال"، إلى آخر الحديث، وفيه ذكر الصوم أيضًا. وهذا إسناد حسن, لأن عبيدة بن حميد لم يذكر فيمن سمع من عطاء قديمًا. والخلاف في رواية هذه القصة عن عبد الله بن عمرو قديم، بين أن يقرأه في ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت