فهرس الكتاب
يَسَاف عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو: رأيت رسول الله-صلي الله عليه وسلم- يصلي جالسًا، قلت له: حُدِّثتُ أنك تقول؟"صلاةُ القاعد على نصف صلاة القائم"؟، قال:"إني ليس كمثلكم".
= 2921 من رواية"أبي يحيى مولى ابن عُقيل الأنصاري"، وذكرنا هناك أنه هو"المعرقب"، وأن اسمه"مصدع"، ونقلنا عن التهذيب أنه"مولى عبد الله بن عمرو، ويقال مولى معاذ بن عفراء"، وأن البخاري نقل في التاريخ الكبير عن أحمد بن حنبل أنه قال:"هو مولى معاذ بن عفراء، وهو الأعرج". والذي يظهر لي وأرجحه أنهما ترجمتان اختلطتا عليهم، وأنهما رجلان: أحدهما ذاك مولى الأنصار، نسب مرة بأنه"مولى ابن عقيل الأنصاري"كما في ذلك الإسناد، ووصفه أحمد بأنه"مولى معاذ بن"
عفراء"، ومعاذ هذا أنصاري أيضًا، فهو معاذ بن الحرث بن رفاعة النجاري الأنصاري الخزرجي، نسب إلى أمه"عفراء"، والآخر"مولى عبد الله بن عمرو"، فهذا لا ينسب أنصاريًا، بل ينسب"قرشيًا بالولاء. ولعل كلا منهما كان يوصف بالعرج. ومن قرأ ترجمة"مصدع"في التهذيب 10: 157 - 158 وتأملها جيدًا، لا يكاد يشك في أنهما اثنان. ويؤيد هذا أن البخاري فرق بينهما بدقته المعروفة، فترجم في الكبير 4/ 2/65 قال:"مصدع أبو يحيى المعرقب الأنصاري، عن عائشة وابن عباس، نسبه"
محمد بن دينار عن سعد بن أوس. قال ابن حنبل: هو مولى معاذ بن عفراء، وهو الأعرج"، ثم ترجم في الكنى (رقم 793) قال:"أبو يحيى عن عبد الله بن عمرو، روى عنه هلال بن يساف". ولعل في هذا مَقَنعًا في ترجيح أنهما اثنان، إن لم يكن في الجزم بذلك. والحديث رواه مسلم بنحوه 1: 204 من طريق جرير عن منصور، ثم من طريق شُعبة وسفيان، كلاهما عن منصور، وقال:"وفي رواية شُعبة: عن أبي يحيى الأعرج"."
وسيأتي في المسند من رواية شُعبة 6803، 6883، ومن رواية سفيان 6894، ومن وجه آخر 6808. ورواه الطيالسي 2289 عن شُعبة. ورواه أبو عوانة في مستخرجه 2: 220 - 221 من طريق الطيالسي، ورواه أيضًا من طريق سفيان عن منصور. ورواه أبو داود 950 (1: 358 - 359) من طريق جرير عن منصور، والنسائي 1: 245 من =