فهرس الكتاب

الصفحة 2911 من 4302

ابن عمرو بن العاصي، عن النبي -صلي الله عليه وسلم: أنه قال وهو علي المنبر:"ارحموا تُرْحَموا، واغفروا يَغْفرِ الله لكم، ويلٌ لأقْماعِ القول، ويلٌ للمُصِرِّين الذين يُصِرُّون على ما فعلواَ وهم يعلمون".

6542 - حدثنا هاشم، يعني ابن القاسم، حدثنا حَرِيز حدثنا حبَّان ابن زيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عَلى المنبر يقول: فذكر معناه.

= الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/78 - 79 فلم يذكر فيه جرحًا، وهذا كاف في توثيقه، مع قول أبي داود الذي نقلنا آنفا أن"شيوخ حريز كلهم ثقات"."الشرعبي": بفتح الشين المعجمة والعين المهملة بينهما راء ساكنة وبالباء الموحدة، نسبة إلى"بني شرعب بن قيس"، وهم بطن من حمير، انظر جمهرة الأنساب لابن حزم (ص 406 س 13 - 15) ، والاشتقاق لابن دريد (ص 307) ، ومعجم قبائل العرب. والحديث رواه البخاري في الأدب المفرد (ص 57) من طريق محمد بن عثمان القرشي، والخطيب في تاريخ بغداد 8: 265 - 266 من طريق الحسن بن موسى الأشيب وعليّ بن عياش، ثلاثتهم عن حريز بن عثمان، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير في التفسير 2: 249 عن هذا الموضع من المسند، وقال:"تفرد به أحمد". وذكره الهيمثي في مجمع الزوائد 10: 191، وقال:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير حبان بن زيد الشرعبي، ووثقه ابن حبان. ورواه الطبراني كذلك". ونسبه السيوطي في الجامع الصغير (رقم 942) أيضًا للبيهقي في الشعب.

فائدة: وقع في مجمع الزوائد"حبان بن يزيد"، وهو خطأ ناسخ أو طابع، صحته"بن زيد"، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع.

"أقماع القول": قال ابن الأثير:"الأقماع جمع قمع، كضلع [يعني بكسر أوله وفتح ثانيه] ، وهو الإناء الذي يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان."

شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ويحفظونه ويعملون به: بالأقماع التي لا تعي شيئًا مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها مجازا، كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازا"."

وقال الزمخشري في الأساس:"وتقول: ما لكم أسماع، إنما هي أقماع".

(6542) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت