فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 4302

عبد الله بن عمرو بن العاصي يقول: إنه سمع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول:"ما أُبالي"

= بكر بن أبي شيبة وغير واحد عن المقري فقالوا: شرحبيل بن شريك، على الصواب"، وقد عقب على ذلك الحافظ ابن حجر فقال:"أخشى أن يكون"شرحبيل ابن يزيد"تصحيفًا من"شَراحيل بن يزيد"لأنه أيضًا معافري، ويروي عن عبد الرحمن ابن رافع وغيره. وهذا الذي ظنه ابن حجر ظنًا كان فعلًا: أن شراحيل بن يزيد روى هذا الحديث، ولكنا وجدناه من روايته عن حنش بن عبد الله الصنعاني، رواه عنه ابن لهيعة وحيوة بن شريح، كما نقلنا عن فتوح مصر. ولعله يكون قد رواه أيضًا عن عبد الرحمن ابن رافع، كما ظن ابن حجر، ولكن لم تقع لنا روايته. والذي أكاد أرجحه أن الخطأ فيه إنما هو من عُبيد الله القواريري شيخ أبي داود، لأن المزي حكى أن"أبا بكر بن أبي شيبة وغير واحد"رووه عن المقري على الصواب. والظاهر أن رواية ابن أبي شيبة وغيره، التي يشير إليها المزي، إنما هي"عن المقري عن سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن شريك"، كإسناد أبي داود، إلا في تسمية والد شرحبيل. ويخلص لنا من هذه الأسانيد: أن الحديث رواه عن عبد الله بن عمرو ثلاثة من التابعين: عبد الرحمن بن رافع التنوخي، هنا في المسند، وعند أبي داود. وحنش بن عبد الله الصنعاني، عند ابن عبد الحكم في فتوح مصر. وأبو عبد الرحمن الحبلي، واسمه"عبد الله بن يزيد المعافري المصري"، عند أبي نعيم في الحلية. وأن عبد الله بن يزيد المقري- شيخ أحمد- رواه عن شيخين: حيوة

ابن شريح، هنا في المسند، وسعيد بن أبي أيوب، عند أبي داود. وأن حيوة بن شريح رواه عن شيخين أيضًا: شرحبيل بن شريك المعافري عن عبد الرحمن بن رافع، هنا في المسند، وشَراحيل بن يزيد المعافري عن حنش بن عبد الله، عند ابن عبد الحكم في فتوح مصر. وأن سعيد بن أبي أيوب رواه عن شيخ واحد: هو شُرحبيل بن شريك، وأن شرحبيل رواه له عن اثنين من التابعين: أولهما: عبد الرحمن بن رافع التنوخي، هنا في المسند، وعند أبي داود أيضًا، على خطأ وقع فيه في اسم والد شرحبيل، بتسميته"يزيد"بدل"شريك". وثانيهما: أبو عبد الرحمن الحبلي، عند أبي نعيم في الحلية. وأن ابن لهيعة وحيوة بن شريح روياه عن شَراحيل بن يزيد عن حنش بن عبد الله، عند ابن عبد الحكم. ثم يتبين من هذا أيضًا أنْ قد أخطأ الحافظ الذهبي وتبعه المناوي في شرح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت