فهرس الكتاب
رجل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقال: أقرِئْنِي يا رسول الله؟، قال له:"اقرأ ثلاثًا من ذات {الر} ، فقال الرجل: كَبرَتْ سنِّيْ، واشتدَّ قلبي، وغَلظَ لساني، [قال] :"فاقرأ من ذات {حم} "، قالَ مثلَ مقالته الأولى، فقال:"اقرأ
= قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} عدلت له بثلث القرآن. فسقط من الناسخ أو الطابع لتفسير ابن كثير حديث أنس هذا مع باقي إسناده. قوله"أقرئني": من الإقراء، وفي م"أقرني"، وهو جائز، بتسهيل الهمزة. وقوله"من ذات الر": أي من السور التي تبدأ بهذه الحروف الثلاثة التي تقرأ مقطعة:"ألف، لام، را"، والذي في القرآن منها خمس سور، هي مع أرقام ترتيبها في المصحف: (10يونس، 11 هود،12 يوسف، 14 إبراهيم، 15 الحجر) . وقوله"من ذات حم": أي من السور التي تبدأ بهذين الحرفين"حا، ميم"، وهي في القرآن سبع سور: (40 غافر، 41 فصلت، 42 الشورى، 43 الزخرف، 44 الدخان، 45 الجاثية، 46 الأحقاف) . وقوله"من المسبحات"، في رواية ابن عبد الحكم وحده: "من ذات (سبح) ، أي من السور التي تبدأ بقوله {سبح} بصيغة الفعل الماضي. ورواية أبي داود والحاكم كرواية المسند"من المسبحات"، وهي أجود، فإن السور التي أولها (سبح) ثلاث سور فقط، وهي: (57 الحديد، 59 الحشر، 61 الصف) ، فإن أول كل واحدة منها {سبح لله} . فلا يستقيم أن يأمره بقراءة ثلاث منها، إذ هي ثلاث فقط. وأما قوله"من المسبحات": فهو أعم، يشمل السور الأخرى التي تبدأ بمادة التسبيح مطلقًا، وهي أربع سور: (17 الإسراء: {سبحان الذي أسرى} ، 62 الجمعة: {يسبح لله} ، 64 التغابن: {يسبح لله} ، 87 الأعلى: {سبح اسم ربك الأعلى} . فهو المستقيم: أن يخيره في قراءة ثلاث من هذه السبع المسبحات. وقوله "أفلح الرويجل"، الرويجل: تصغير رجل، قال في اللسان:"وتصغيره: رجيل، ورويجل، على غير قياس، حكاه سيبويه. التهذيب: تصغير الرجل رجيل، وعامتهم يقولون: رويجل صدق، ورويجل سوء، على غير قياس، يرجعون إلى الراجل". وقوله"منيحة ابني": يريد عنزًا أو شاة منحها لابنه ينتفع بلبنها، فهي باقية على ملكه، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - منعه أن يضحي بها لما بدا من حاجة أهله إليها. وفي روايتي أبي داود النسائي"منيحةَ أنثى". وأنا أرجح أن رواية المسند هنا، في الأصلين"ابني"أجود وأصح، تؤيدها رواية ابن الحكم:"أفرأيت إن لم أجد إلا شاة أهلي". قوله"ولكن تأخذ"، في م"ولكنك". وقوله"فذلك"، في نسخة بهامش م"فذاك"."