فهرس الكتاب
6616 - حدثنا يحيى بن غيلانَ حدثنا رِشْدينُ حدثني عمرو بن
(6616) إسناده ضعيف، لضعف رشدين بن سعد. ولكنه صحيح لغيره، لما سنذكر في التخريج، إن شاء الله. توبة بن نمر بن حرمل الحضرمي، أبو محجن المصري، ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 156، وأشار إلى هذا الحديث، وترجمه الحافظ في التعجيل، وقال الدارقطني:"جمع له القضاء والقصص بمصر، وكان فاضلا عابدًا توفي سنة 120"، وأخباره في ولاية القضاء بمصر، في فتوح مصر لابن عبد الحكم (ص 240) ، وفي قضاء مصر للكندي (334، 342 - 347) ، وروى الكندي بإسناده إلى ابن لهيعة، قال:"أول قاض بمصر وضع يده على الأحباس توبة بن نمر، في زمن هشام، وإنما كانت الأحباس في أيدي أهلها، وفي أيدي أوصيائهم، فلما كان توبة قال: ما أرى مرجع هذه الصدقات إلا إلى الفقراء والمساكين، فأرى أن أضع يدي عليها، حفطًا لها من التواء والتوارث، فلما يمت توبة حتى صار الأحباس ديوان عظيمًا". وهذه فائدة تاريخية عظيمة تدل على أن هذا القاضي
هو أول من أنشأ ديوانًا عامًا للأوقاف الأهلية، لتكون في نظر القاضي: حفظًا لها من التصرف السيء بالغضب، ونحوه، ثم حفظًا لها من التوارث, لأن مصيركل وقف أهلي كان إلى جهة بر لا تنقطع، وآخرها الفقراء والمساكين، رحمه الله وأجزل ثوابه بما صنع. أبو عفير عريف بن سريع: ثقة، وثقه ابن حبان، كما ذكر الحافظ في ترجمته في التعجيل 286 في الأعلام باسم"عريف بن سريع أبو عفير"، وقد زدنا كلمة [عفير] من هامش م، ولم تذكر في ح، ووقع في ك"أن أبا عفير بن سريع"، فذُكر
بكنيته دون اسمه، وترجمه البخاري في الكنى (رقم 559) هكذا:"أبو عفير عريف بني سريع"، وهكذا ذكره أيضًا في الكبير في ترجمة توبة بن نمر، قال"سمع أبا عفير عريف بني سريع"، فكأنه وقع له بهذه الصيغة. ويكون"العريف"وصفًا له لا علمًا، ويكون عريفًا لبطن أو قبيلة، وإنما رجحت أن اسمه"عريف بن سريع"بما وصفت من نسخ المسند، ولأنه في مجمع الزوائد على ما أثبتنا:"عن أبي عفير عريف ابن سريع"، ولأني لم أجد فيما بين يدي من المراجع قبيلة أو بطنًا يدعون"بني سريع". والحديث في مجمع الزوائد 4: 166، وقال:"رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف، وقد وثق". ولكن لم ينفرد به رشدين، فقد رواه البخاري في الكبير، في ترجمة"توبة بن نمر، بإشارته الوجيزة المعروفة، قال:"قال لي أحمد، قال حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو، سمع توبة بن نمر، سمع أبا عفير عريف بني سريع عن عبد الله بن عمرو: أن عمر حمل على فرس في سبيل الله، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم:"إذا تصدقت فأمضها". فقد =