فهرس الكتاب
فأدَّاها إلا عَشْر أُوقيَّات، فهو رقيقٌ"."
= ومن كاتب مكاتبًا على مائة درهم، فقضاها إلا عشرة دراهم، فهو عبد، أو على مائة أوقية، فقضاها إلا أوقية، فهو عبد". وهذا إسناد صحيح، عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي: ثقة، وثقه النسائي وغيره. وشيخه الوليد: هو الوليد بن مسلم الدمشقي، عالم الشأم، سبق توثيقه 1889. وسيأتي مزيد كلام في تعليل هذا الحديث. فرواه أيضًا البيهقي في السنن الكبرى 10: 324، من طريق إبراهيم بن المنذر:"حدثني هشام بن سليمان المخزومي حدثنا ابن جُريج عن عبد الله بن عمرو بن العاص"، فذكره نحوه."
وهذا إسناد ظاهر الانقطاع، فإن ابن جُريج لم يدرك عبد الله بن عمرو. ولذلك تردد فيه البيهقي، فقال عقب روايته:"كذا وجدته، ولا أراه محفوظًا". فلعل أحد شيوخ الإسناد، بين البيهقي وبين إبراهيم بن المنذر، أخطأ فنسي أن يذكر عطاء بين ابن جُريج وبين عبد الله بن عمرو، أو أخطأ أحد الناسخين في الأصول التي يروي منها البيهقي, لأنه يقول:"كذا وجدته"، فهو في كتاب بين يديه فيه سماعه. ثم ذكره الزيلعي في نصب الراية 4: 143، فقال:"وأخرج النسائي في سننه عن ابن جُريج عن عطاء عن عبد الله ابن عمرو"إلخ. ولم أجده في سنن النسائي حتى أتبين إسناده، ولا ساق الزيلعي الإسناد.
ولعله في السنن الكبرى للنسائي. ثم قال الزيلعي:"ورواه ابن حبان في صحيحه، في النوع السادس والستين من القسم الثالث. قال النسائي: هذا حديث منكر، وهو عندي خطأ، انتهى. وذكره عبد الحق في أحكامه من جهة النسائي، ثم قال: وعطاء هذا هو الخراساني، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو شيئًا، ولا أعلم أحدًا ذكر لعطاء سماعًا من عبد الله بن عمرو، انتهى. واعلم أن النسائي وابن حبان لم ينسباه، أعني عطاء، وذكره ابن عساكر في أطرافه، في ترجمة: عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمرو. ولم يذكر في كتابه لعطاء الخراساني عن عبد الله بن عمرو شيئًا. وكأنه وهم في ذلك، فقد"
ذكر عبد الحق أنه عطاء الخراساني. وهو جاء منسوبًا في مصنف عبد الرزاق، فقال: أخبرنا ابن جُريج عن عطاء الخراساني عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، فذكره"وأشار إليه"
ابن حزم في المحلى 9: 231، وجزم بأنه"عن عطاء الخراساني"، ثم قال:"عطاء هذا ="