فهرس الكتاب

الصفحة 3074 من 4302

حدثنا محمَّد بن إسحق عن عمرو بن شُعَيب عنِ أبيه عن جده، قال: شَهدتُ رِسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حُنينٍ، وجاءته وفود هَوَازِن، فقالوا: يا محمَّد، إنّا أصلٌ وعشيرة، فَمُنَّ علينا، مَن اللهُ عليك، فإنه قد نزَل بنا من البلاء ما لا يَخْفى عليك، فقال:"اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم"، قالوا: خيَّرْتَنَا بين أحْسابنا وأموالنا، نختارُ أبناءنا، فقاَل:"أمَّا مَاَ كان ليَ ولبني عبد المطَّلب فهو لكم، فإذا صليْتُ الظُّهْر فقولوا: إنَّا نستشفع برسول الله -صلي الله عليه وسلم - على المؤمنين،"

وبالمؤمنين على رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، في نسائنا وأبنائنا"، قال: ففعلوا، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم:"أما ما كان لي ولبني عبدَ المطَّلب فهو لكم"، وقال المهاِجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -، وقالت الأنصارُ مثلَ ذلك، وقال عيينة بن بَدْر: أمَّا ما كان لي ولبني فَزَارَةَ فلا، وقال الأقْرَع بن حَابسٍ: أمَّا أنا وبنو تَميم فلًا، وقال عبّاس بن مرْدَاسٍ: أما أنا وبنو سُلَيم فلا، فقاَل الحَيَّان: كَذَبْتَ!، بل هو لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -، َ فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم:"يا أيها الناس، رُدُّو! عليهمِ نساءهم وأبناءهم فمن تَمَسَّك بشيء من الفَىْء فله علينا ستَّةُ فرائض من أول شيء يُفِيئُهُ اللهُ علينا"، ثم ركب رِاحلتَه، وتعلَّق به الناسُ،"

يقوَلون: اقْسمْ عيينا فيأنا بيننا، حتى ألْجَؤُوه إلى سَمُرة فخَطَفَتْ ردَاءه، فقاِلِ:"يا أيها الناَس، رُدُّوا عليّ رِدائي، فوالله لو كان لكم بِعَدَدِ شجرِ تِهامةَ نعمٌ"

= شعيب". وروى أبو داود آخره، من أول قوله"ردوا عليهم نساءهم"، مع شيء من الاختصار، (2694 - 3: 15 عون المعبود) من طريق حماد عن ابن إسحق. ورواه النسائي (2: 133) ، ثم روى قطعة منه (2: 178) ، من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (6: 187 - 188) ، وذكر أنه"رواه أبو داود باختصار كثير"، ثم قال:"رواه أحمد، ورجال أحد إسناديه ثقات". وهذا صنيع غير جيد، يوهم أن أحد الإسنادين فيه مطعن، في حين أن إسناديه في المسند، هذا وإسناد (7037) ، كلاهما رجاله ثقات."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت