فهرس الكتاب
ومن شَرِّ الشيطان وشِرْكه، وأن أقْتَرِفَ على نفسي سوءًا، أَوْ أَجُرةُ إلى مُسْلِم"."
6852 - حدثنا أَبو مغيرة حدثنا هشام بن الغاز حدثنيِ عمرو بن شُعَيب عن أَبيه عن جده، قال: هَبَطْنَا مِع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من ثَنيَّة أَذاخرَ، قال: فنظر إليّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فإذا عليَّ ريطة مُضرَّجة بعُصْفُر، فِقَالَ: ماَ هذه؟، فعرفتُ أَن رسولْ الله - صلى الله عليه وسلم - قد كَرهها، فأَتيتُ أهلي وهم يسْجُرُون تنورَهم، فَلَفَقْتُهْا، ثم ألقيتُها فيه، ثمِ أتيتُ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال:"ما فَعَلت الرَّيْطة؟"قال: قلت: قد عرفتُ ما كرهتَ منها، فأتيتُ أهلي وهم يَسْجرُون تنُّورَهم فألقيتُها فيه فقال، النبي -صلي الله عليه وسلم: فهلا كَسَوْتَها بعضَ أهلك؟.
= ومسلم (313:2) .
(6852) إسناده صحيح، أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي. هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي: ثقة، وثقه ابن معين وابن سعد في الطبقات (7/ 2/171) وغيرهما، وقال ابن خراش،"كان من خيار الناس"، وترجمه البخاري في الكبير (4/ 2/199) ."الغاز"بالغين والزاي المعجمتين، ووقع في (ح) بالفاء بدل الغين، وهو خطأ مطبعي."الجرشي"بضم الجيم وفتح الراء وبالشين المعجمة: نسبة إلى"بني جريش"، وهو بطن من حمير. والحديث رواه أبو داود (4066/ 4: 91 - 92 عون المعبود) ، وابن ماجة (2: 197) ، كلاهما من طريق هشام بن الغاز، به."ثنية أذاخر"، بفتح الهمزة والذال المعجمة وبعد الألف خاء معجمة: ثنية بين مكة والمدينة، قريبة من مكة،
دخل منها رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوم الفتح حتى نزل بأعلى مكة."الريطة"، بفتح الراء والطاء المهملتين وبينهما ياء تحتية ساكنة: كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق لين. قاله ابن الأثير."مضرجة بعصفر": أي ملطخة به، ليس صبغها بالمشبع."يسجرون": أي يوقدون. و"التنور": الذي يخبز فيه، وهي كلمة عربية صحيحة، ومن زعم أنها أعجمية فقد أخطأ. انظر المعرب للجواليقي بتحقيقنا (ص 84 - 85) . قوله"فهلا كسوتها بعض أهلك"، زاد أبو داود وابن ماجة. في روايتيهما:"فإنه لا بأس به للنساء"وفي رواية ابن ماجة:"بذلك"بدل"به".