فهرس الكتاب
الكعبين ثلاث مرات، ثم قام فركع ركعتين، ثم قال: توضأت لكم كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، ثم ركعت ركعتين كما رأيته ركع، قال: ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرغ من ركعتيه:"من توضأ كما توضأت ثم ركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفرله ما كان بينهما وبين صلاته بالأمس".
490 -حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف الوليدَ بن عقبة، فقال له الوليد: مالي أراك قد جفوتَ أمير المؤمنين عثمان؟ فقال له عبد الرحمن: أبْلغْه أني لم أفر يوم عينينِ، قال عاصم: يقول: يوم أحد، ولم أتخلف يوم بدَر، ولم أترك سنة عمر، قال: فانطلق فخَّبر ذلك عثمان، قال: فقال: أما قوله إني لم أفر يوم عينين فكيف يعيرني بذنب وقد عفا الله عنه فقال: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} ؟ وأما قوله إني تخلفت يوم بدر فإني كنت أُمَرَّض رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين ماتت، وقد ضرب لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهمى، ومن ضرب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهمه فقد شهد، وأما قوله إني لم أترك سنة عمر فإني لا
أطيقها ولا هو، فأِته فحدَّثه بذلك.
491 -حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا سفيان عن أبي سَهْل، يعني
(490) إسناده صحيح، زائدة: هو ابن قدامة. عاصم: هو ابن بهدلة. شقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. والحديث ذكره ابن كثير في تفسيره 2: 273 عن المسند، والسيوطي في الدر المنثور 2: 89 ونسبه أيضًا لابن المنذر، والهيثمي في مجمع الزوائد 7: 226 و 9: 83 - 84 ونسبه أيضًا لأبي يعلى والطبراني والبزار. عينان: قال ياقوت:"هضبة جبل أحد بالمدينة، ويقال جبلان. عند أحد، ويقال ليوم أحد يوم عينين". ووقع في تفسير ابن كثير"حنين"بدل"عينين"وهو خطأ مطبعي ظاهر.
(491) إسناده صحيح، ونسبه المنذري في الترغيب 1: 153 لمالك ومسلم وأبى داود والترمذي
وصحيح ابن خزيمة، على اختلاف في ألفاظهم.