فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 811

قال السهيلي في الروض: لأنها علمت بفهمها أن الله لا يرد عليه السلام كما يرد على المخلوقين.

وفي رواية: قال جبريل: «يا محمد هذه خديجة قد أتتك بإناء فيه طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب» [1] والقصب: اللؤلؤ المجوف، والصخب: الصياح، والنصب: التعب.

والحكمة في كون البيت من قصب أنها أجازت قصب السبق إلى الإيمان فإنها أول من آمن من النساء بل أول من آمن مطلقاً على قول.

ومن فضائلها: ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكر خديجة لم يكن يسأم من ثناءه عليها والاستغفار لها، فذكرها ذات يوم فأدركتني الغيرة فقلت: لقد عوضك الله من كبيرة السن، فرأيته غضب غضباً شديداً فندمت وقلت: اللهم إن

(1) الحديث عند النسائى في فضائل الصحابة (ص 75، رقم 254) عن أنس بلفظ: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده خديجة فقال: «إن الله يقرئ خديجة السلام فقالت: إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله وبركاته» .

وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير (23 /15، رقم 25) من حديث سعيد بن كثير عن أبيه.

قال الهيثمى (9/225) : فيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف.

وأخرج نحوه الفاكهي في أخبار مكة (4/93، رقم 2429) من حديث ابن عباس والقاسم بن أبي بزة من طريقين في موضع واحد خلال قصة وفيه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: وهو أى جبريل يقرئك السلام من الرحمن الرحيم ثم يقرئك السلام فقالت رضي الله عنها: «إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام» .

وأخرجه ابن عساكر في التاريخ (70/118) من حديث ابن عمر أن جبريل قال: معي إليها رسالة من الرب تبارك وتعالى يقرئها السلام، ويبشرها ببيت في الجنة من قصب بعيد من اللهب لا نصب فيه ولا صخب. قالت: الله السلام، ومنه السلام، والسلام عليكما ورحمة الله وبركاته على رسول الله. وانظر السيرة النبوية (2/79) .

وذكره الدولابي في الذرية الطاهرة (ص 37، رقم 27) بقوله: قال ابن هشام وحدثني من أثق به أن جبريل أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ... فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت