فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 811

إن رسول نبي أبدلا ... فالظاهر المنع كعكس فعلا

قد رجي جوازه ابن حنبل ... والنووي صوبه وهو جلي

ونظير هذه مسألة ذكرها الحليمي وهي: ما إذا قال الكافر: آمنت بمحمد النبي فإنه يصح إيمانه، بخلاف ما إذا قال: بمحمد الرسول، قال: لأن النبي لا يكون إلا لله، والرسول قد يكون لغيره، وهذا موافق لما قاله ابن الصلاح.

قال ابن الملقن: وهو غريب.

وقوله «صلى الله عليه وسلم» فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن يكتب اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي ويسلم عليه عقب كتابته، كما يستحب أن يصلي ويسلم عقب ذكره.

فائدة: علامة كون الإنسان من أهل السنة كثرة صلاته على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر العلماء: أن الملائكة تصلي عليه على الدوام، وأن مهر آدم على حوآء كان الصلاة عليه، فإن الله لما خلق حوآء أراد آدم القرب منها، فطلبت منه المهر فقال: يا رب ماذا أعطيها؟ قال: يا آدم صلي على صفيّ محمد بن عبد الله عشرين مرة، ففعل ذلك.

وإن بكاء الصبي مدة صلاة عليه، فقد ورد في خبر: «لا تضربوا أطفالكم على بكائهم سنة، فإن أربعة أشهر منها يشهد أن لا إله إلا الله، وأربعة أشهر يصلي عليّ، وأربعة أشهر يدعو للوالدين» [1] .

(1) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (11/337، ترجمة: 6171) علي بن إبراهيم بن الهيثم بن المهلب أبو الحسن البلدي) وأخرج الحديث من طريقه عن نافع رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: هذا الحديث منكر جداً، ورجال إسناده كلهم مشهورون بالثقة سوى أبي الحسن البلدي.

وترجم لأبي الحسن الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (4/191، ترجمة: 506) وقال نقلاً عن الذهبي: اتهمه الخطيب، ونقل الحافظ رواية الخطيب بإسنادها ثم نقل إنكار الخطيب للحديث ثم قال: قلت هو موضوع بلا ريب.

وذكره في الموضوعات الحافظ السيوطي في اللالئ المصنوعة في الأأحاديث الموضوعة (1/99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت