فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 811

ومنها: أنه مفتاح الصلاة، قال - صلى الله عليه وسلم: «مفتاح الصلاة الطهور» [1] .

ومنها: أنه سبب للنظافة التي بُني الدين عليها، قال - صلى الله عليه وسلم: «بني الدين على النظافة» [2] .

ومنها: أنه مكفر للذنوب والخطايا ورفع الدرجات، روينا في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع الدرجات: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط» [3] .

ومعنى «إسباغ الوضوء على المكاره» إتمامه في شدة البرد.

فائدة: ذكر أهل العلم في معنى قوله: «فذلكم الرباط» وجهين:

أحدهما: أنه شبه الذي يتوضأ في شدة البرد، ويكثر الذهاب إلى المسجد، وينتظر الصلاة بعد الصلاة في الأجر بالمرابط في سبيل الله قبالة أعدائه.

والثاني: أنه رباط صاحبه عن إثم الخطيئة، فكأنه عقله عنها بفعله.

وروينا في صحيح مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره» [4] .

(1) أخرجه أبو داود (1/167 رقم 618) والترمذي (1/8، رقم 3) وقال: هذا الحديث أصح شىء في هذا الباب. وابن ماجه (1/101 رقم 275) ، وأبو يعلى (1/456، رقم 616) ، والدارقطني (1/360) ، والضياء (2/341، رقم 718) وقال: إسناده حسن. والشافعي (1/34) ، وابن أبي شيبة (1/208، رقم 2378) ، وأحمد (1/123، رقم 1006) عن على.

وأخرجه ابن أبي شيبة (1/208، رقم 2380) ، والحاكم (1/223، رقم 457) وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم. والبيهقي (2/85، رقم 2386) . أخرجه أيضاً: الطبراني في الأوسط (3/36، رقم 390) عن أبي سعيد.

(2) أورده الرافعي في التدوين (1/176) عن أبي هريرة.

(3) أخرجه مسلم (1/219، رقم 251) . وأخرجه أيضا: الترمذي (1/72، رقم 51) ، والنسائي (1/94، رقم 139) ، ومالك (1/161، رقم 384) ، وعبد الرزاق (1/520، رقم 1993) ، وأحمد (2/235، رقم 7208) ، وابن حبان (3/313، رقم 1038) ، وابن خزيمة (1/6، رقم 5) عن أبي هريرة.

(4) أخرجه مسلم (1/216، رقم 245) . وأخرجه أيضاً: أحمد (1/66، رقم 476) ، والبزار (2/82، رقم 433) ، وأبو عوانة (1/194، رقم 615) ، والبيهقي في شعب الإيمان (3/12، رقم 2731) عن عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت