فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 811

للحجارة مثل ذلك» فقلت ذلك لهن فوالذي بعثه بالحق لقد رأيت النخلات يتقاربن حتى اجتمعن، والحجارة يتعاقدن حتى صرن ركاماً خلفهن، فلما قضى حاجته قال: «قل لهن يفترقن» فوالذي نفسي بيده لقد رأيتهن والحجارة يفترقن حتى عدن إلى مواضعهن [1] .

ومنها: أن يصحب معه ثلاثة أحجار إن أراد الاستنجاء بها، ويصحب معه الماء إن أراد الاستنجاء به.

ومنها: أن يقدم رجله اليسرى في دخوله واليمنى في خروجه، كما يفعل ذلك في الحمام، عكس المسجد لأن كل ما كان للتكريم يبدأ فيه باليمين وخلافه باليسار، روى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: «من بدأ برجله اليمنى قبل يساره إذا دخل الخلاء أُبتلي بالفقر» .

ومنها: أن لا يدخل حافياً ولا مكشوف الرأس فقد صرح جماعة بكراهتهما قاله في الوسيط.

وروى البيهقي في ذلك حديثاً مرسلاً [2] .

واتفق العلماء على أن الحديث الضعيف والمرسل والموقوف يتسامح به في فضائل الأعمال ويعمل بمقتضاه.

قال النووي في المجموع: نعم يكفي ستر رأسه بكمه.

ومنها: أن لا يحمل شيئاً مكتوباً عليه قرآن أو اسم الله أو اسم نبي أو اسم معظم، سواء كان مكتوباً على ورقه أو درهم أو فلس أو غير ذلك، أي: يستحب له أن لا يحمل شيئاً من ذلك عند قضاء حاجته، فإن حمله كره له ذلك.

فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء وضع خاتمه كما رواه الترمذي وغيره وصححوه [3] .

وكان نقش خاتمة كما تقدم: «محمد رسول الله» .

فائدة: لو كان اسم الإنسان كاسم نبي من الأنبياء كمحمد أو موسى ونقشه على خاتمه وأراد به نفسه لا ذلك النبي لم يكره استصحابه.

(1) أورده السيوطي في الخصائص الكبرى (2/60) وقال: أخرج أبو يعلى، والبيهقي بسند حسنه ابن حجر في المطالب العالية عن أسامة ابن زيد.

(2) أخرجه البيهقي (1/96، رقم 461) عن حبيب بن صالح مرسلاً.

(3) أخرجه أبو داود (1/5، رقم 19) وقال: منكر. والترمذي (4/229، رقم 1746) وقال: حسن غريب. والنسائي (8/178، رقم 5213) وابن ماجه (1/110، رقم 303) عن أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت