الصفحة 141 من 274

زلازل تخشعُ الصُّم الصلابُ لها ××× وكيف يقوى على الزلزالِ شماءُ

أقامَ سبعًا يرج الأرض فانصدعت ××× عن منظرٍ منه عينُ الشمسِ عشواءُ

بحرٌ من النار تجري فوقهُ سفنٌ ××× من الهضاب لها في الأرض أرساءُ

كأنما فوقهُ الأجبال طافيةٌ ××× موجٌ عليه لفرط البهج وعثاءُ

ترمي لها شررًا كالقصر طائشةً ××× كأنها ديمةٌ تنصب هطلاءُ

تنشقُ منها قلوبُ الصخر إن زفرت ××× رعبًا وترعدُ مثلُ السعفِ أضواءُ

منها تكاثف في الجو الدخان إلى ××× أن عادت الشمسُ منه وهي دهماءُ

قد أثرت سفعةٌ في البدرِ لفحتها ××× فليلةُ التم بعد النور ليلاءُ

تحدث النيراتُ السبع ألسنها ××× بما يلاقي بها تحت الثرى الماءُ

وقد أحاط لظاها بالبروج إلى ××× أن كادَ يلحقها بالأرض إهواءُ

فيالها آيةٌ من معجزاتِ رسو ××× ل الله يعقلها القومُ الألباءُ

فباسمكَ الأعظمِ المكنون إن عظمت ××× منا الذنوب وساءَ القلبُ أسواءُ

فاسمح وهب وتفضل وامحُ واعفُ وجدْ ××× واصفحْ فكل لفرطِ الجهل خطاءُ

فقومُ يونسَ لم آمنوا كشف الـ ××× ـعذابَ عنهم وعمَّ القوم نعماءُ

ونحنُ أمةُ هذا المصطفى ولنا ××× منه إلى عفوك المرجوِ دعاءُ

هذا الرسولُ الذي لولاه ما سلكت ××× محجةٌ في سبيل الله بيضاءُ

فارحم وصَلِّ على المختارِ ما خطبت ××× على علا منبر الأوراق ورقاءُ

قلت: والحديث الوارد في أمر هذه النار مخرج في الصحيحين من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى"وهذا لفظ البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت