الصفحة 344 من 572

بيديك ومصدرها عن قضائك، وكان إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول: اللهم قد آويتني من ضنأي بالفتح والمد: أي تعبي، وبصرتني من عمائي وهديتني من جهلي وجفائي أسألك ما يتم به فوزي وما آمل في عاجل دنياي وديني ومأمول أجلي ومعادي ثم لا أقدر على أداء شكره إلا بتوفيقك وإلهامك إذ هيجت قلبي القاسي على الشخوص إلى حرمك وقويت أركاني الضعيفة لزيارة عتيق بيتك ونقلت بدني إلى مواقف حرمك اقتداء بسنة خليلك واحتذاء على مثال رسولك صلى الله عليه وسلم واتباعًا لآثار خيرتك من خلقك وأنبيائك وأصفيائك، وأدعوك في مواقف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومناسك السعداء ومشاهد الشهداء دعاء من أتاك لرحمتك راجيًا وعن وطنه نائيًا ولقضاء نسكه مؤديًا ولفرائضك قاضيًا ولكتابك تاليًا ولربه عز وجل داعيًا ملبيًا ولقلبه شاكيًا ولذنبه خاشيًا ولحظه مخطئًا ولرهنه مغلقا ولنفسه ظالمًا وبجرمه عالمًا، دعاء من عمت عيوبه وكثرت ذنوبه وتصرمت أيامه واشتدت فاقته وانقطعت مدته، دعاء من ليس لذنبه سواك غافرًا ولا لعيبه غيرك مصلحًا ولا لضعفه غيرك مقويًا

ولا لكسره غيرك جابرًا ولا لمأمول خير غيرك معطيًا ولا لما يتخوف من حر ناره غيرك معتقًا.

اللهم وقد أصبحت في بلد حرام في شهر حرام في فئام من خير الأنام، أسألك أن لا تجعلني أشقى خلقك المذنبين عندك ولا أخيب الراجين لديك ولا أحرم الآملين لرحمتك الزائرين لبيتك ولا أخسر المنقلبين من بلادك.

اللهم وقد كان من تقصيري ما قد علمت ومن توبيقي نفسي ما قد عرفت ومن مظالمي ما قد أحصيت، فكم من كرب قد نجيت ومن غم قد جليت ومن هم قد فرجت ومن دعاء قد استجبت ومن شدة قد أزلت ورخاء قد أنلت، منك النعماء وحسن العطاء ومني الجفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت