الصفحة 492 من 572

السابع: طواف الوداع، قال في المنتهى وشرحه وهو الصدر بفتح الصاد المهملة، وقدم الزركشي وتبعه في الإقناع أن طواف الصدر هو طواف الزيارة انتهى، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: وطواف الوداع ليس من الحج وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة انتهى، والمسنون المبيت بمنى ليلة عرفة، وطواف القدوم، والرمل والاضطباع، والتلبية، واستلام الركنين وتقبيل الحجر الأسود، والمشي والسعي شديدًا في مواضعهما، والخطب والأذكار، والدعاء، ورقي الصفا والمروة والاغتسال والتطيب في البدن، والصلاة قبل الإحرام، واستقبال القبلة عند الوقوف بعرفة وعند الرمي ما عدا جمرة العقبة فإن الصحيح الذي تدل عليه السنة أنه يجعل القبلة عن يساره ومنى عن يمينه وإن كان خلاف المذهب عند المتأخرين والله أعلم. والوقوف بعد الرمي طويلًا عند الجمرتين الأولى والثانية فقط دون جمرة العقبة.

وأركان العمرة ثلاثة: الأول: الإحرام، الثاني: الطواف، الثالث: السعي لما تقدم في الحج.

وواجبات العمرة شيئان: الأول: الإحرام من الحل، الثاني: الحلق أو التقصير، فمن أتى بواحد منهما فقد أتى بالواجب، فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه حجا كان أو عمرة، ومن ترك ركنا غير الإحرام لم يتم نسكه إلا به أو ترك نية الركن غير الإحرام لأن الإحرام هو نفس النية وغير الوقوف بعرفة لأنه لا يحتاج إلى نية لقيام الإحرام عنها لم يتم نسكه إلا به فمن طاف أو سعي بلا نية أعاده بنية. ومن ترك واجبًا عمدًا أو سهوًا أو جهلًا أو لعذر فعليه دم بتركه لقول ابن عباس وتقدم فإن عدم الدم فكصوم متعة يصوم عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع، ولا إطعام فيه على المذهب، قال في المغني والشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت