الصفحة 505 من 572

تنبيه: فوت الحج ليس شرطًا لتحلل المحصر كما تدل عليه الآية والخبر وكلام الأصحاب، بل إذا خشي فوات الحج فله التحلل بذبح الهدي في موضع حصره، حلا كان أو حرمًا لذبحه صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحديبية، وهي من الحل والله أعلم، وينوي المحصر بذبح الهدي التحلل وجوبًا لحديث (إنما الأعمال بالنيات) قال في الإقناع: وحلق أو قصر، قال في شرح الإقناع وجوبًا، قدمه في الرعاية واختاره القاضي في التعليق وغيره وقدم في المحرر وشرح ابن رزين عدم الوجوب وهو ظاهر الخرقي والمنتهى لعدم ذكره في الآية انتهى، وقال في الإقناع وشرحه أيضًا: ثم حل من إحرامه انتهى يعني بعد الذبح والحلق أو التقصير. وقال في الغاية: ومن منع البيت ظلما ولو بعد الوقوف ولم يَرم ويحلق، أو في عمرة ذبح هديًا حيث أحصر بنية التحلل وجوبًا فإن لم يجد صام عشرة أيام بالنية وحل، ويتجه صحة تتميم ما بقي من أركان حجه بإحرام ثان إذا زال حصره ولا إطعام في ذلك ولا مدخل لحلق أو تقصير خلافًا له (يعني للإقناع) وعند بعضهم إن عجز عن صوم لعذر حل ثم صام بعده انتهى كلام صاحب الغاية. قال في المنتهى: ومن منع عن البيت ولو بعد الوقوف أو في عمرة ذبح هديًا بنية التحلل وجوبًا فإن لم يجد هديًا صام عشرة أيام بالنية وحل انتهى، قال منصور في شرح المنتهى: وظاهره أن الحلق أو التقصير ليس واجبًا هنا وأن التحلل يحصل بدونه، وهو أحد القولين قدمه في المحرر وابن رزين في شرحه وهو ظاهر الخرقي لأنه من توابع الوقوف كالرمي، وقدم الوجوب في الرعاية الكبرى واختاره القاضي في التعليق وغيره وجزم به في الإقناع انتهى.

فائدة: قول الأصحاب في حق المحصر: ذبح هديًا بنية التحلل أي ولو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت