الصفحة 544 من 572

به منها إلا أنه هاهنا لا يلزمه بدلها لأن الأضحية في الأصل غير واجبة ولم يوجد منه ما يوجبها لأنه إنما أجوب ناقصة لا تجزيء في الأضحية فإن زال عيبها المانع من الإجزاء كبرء المريضة وبرء العرجاء وزوال الهزال أجزأت لعدم المانع والحكم يدور مع علته، ولو عين

معلوم العيب عما في ذمته في ذمته من هدي أضحية لزمه ذبحه ولا يجزئه هديا ولا أضحية.

قال في المستوعب: وإن حدث بالمعينة أضحية عيبٌ كالعمى والعرج ونحوه أجزأ ذبحها وكانت أضحية انتهى، وإذا تعين الهدي والأضحية لم يزل ملكه عنهما كالعبد المنذور عتقه والمال المنذور الصدقة به، وجاز له نقل الملك في الهد والأضحية المعينين بإبدال وغيره وشراء خير منهما بأن يبيعهما بخير منهما أو بنقد أو غيره ثم يشتري به خيرًا منهما نقله الجماعة عن أحمد وهو اختيار الخرقى وبه قال أبو حنيفة ومالك ومحمد بن الحسن لحصول المقصود مع نفع الفقراء بالزيادة وجاز إبدال لحم ما تعين من هدي وأضحية بخير منه لنفع الفقراء، واختار أبو الخطاب أنه لا يجوز إبدالهما وهو مذهب الشافعي وأبي يوسف وأبو ثور. فإن قيل إذا جاز إبدال الهدي والأضحية بخير منهما، فهل العبد المنذور عتقه نذر تبرر يجوز بيعه وشراء خير منه أم لا؟ فالجواب أنه لا يجوز ذلك لأن الحق في العتق للعتيق فإذا أبدل فات غرضه، والحق في الهدي والأضحية للفقراء وإبدالهما بخير منهما أحظ لهم لأنه يحصل معه الغرض وزيادة، والله أعلم.

ولا يجوز إبدال ماتعين من هدي أو أضحية أو لحمهما بمثل ذلك ولا بما دونه، إذا لاحظ في ذلك للفقراء، وإن اشترى هديًا أو أضحية وعينها لذلك ثم علم عيبها بعد التعيين ملك الرد واسترجاع الثمن ويشتري به بدلها كما يملك أخذ أرشه وإن أخذ الأرش اشترى به شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة، فإن لم يبلغ تصدق به أو اشترى به لحمًا وتصدق به، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت