فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 146

من الجنة إلا وحدثنا به. وما علم لنا من شرٍّ يقربنا من النار إلا وحذرنا منه. ومن جملة ما حدثنا به النبي - صلى الله عليه وسلم: أشراط الساعة وعلاماتها، والفتن والمهلكات التي تكون بين يديها.

وقد أكثر الناس في زماننا من الحديث عنها؛ لكثرة الفتن والمحن التي وقعت على المسلمين، مما جَرَّ بعض من لا خلاق له إلى وضع أحاديث مكذوبة ولا أصل لها. وبعضهم لجأ إلى كتب قديمة جمعت الغث والسمين، ومن أشهرها كتاب (( الفتن ) )لنعيم بن حماد [1] ، وهو كتاب مليء بالمنكرات والأحاديث الموضوعة، والآثار الباطلة سندًا ومتنًا.

أقول: لذلك أحببت أن أجمع ما صَحَّ من أحاديث في علامات الساعة وأشراطها وخصوصًا مما صححه شيخنا العلامة المحدث ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -، مقسمًا العلامات إلى صغرى، ووسطى، وكبرى [2] ، فالصغرى ما حدثنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم ووقع وانقضى، والوسطى ما حدثنا عنه وقد وقع وهو

(1) قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (10/609) : (( وقد صنف كتاب الفتن فأتى فيه بعجائب ومناكير ) ).

(2) واعلم أن هذا التقسيم إنما هو اصطلاحي من بعض أهل العلم وإلا فهو لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت