الصفحة 5 من 131

حولها وكانت فرصة بإلباس الثوب القديم للدعوة الجديدة ووجدت الإشاعة صدى في النفوس لأن أرباب المنافع الدنيوية جهدوا في التمويه والتشويه والناس عادة يتلقفون الكذب أكثر من اهتمامهم وتحريهم للصدق.

ولذ فإن للإشاعات دورًا كبيرًا في تغيير المفاهيم ووضع تصورات تغاير الواقع ... بحسن نية أو سوء فهم. وفي حدود عام 1407 هـ كان نقاش علمي مع أحد علماء المغرب حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - حقق نتيجة مرضية وصحح مفهومًا تاريخيًا سائدًا وقد رغب إلى أكثر من أخ كريم ذكر سبب التأليف تلك الرسالة كتابيًا حيث ذكرتها لهم شفويًا لأنه أمكن في البلاغ ويطلع عليها أكبر عدد ممكن حيث تبقى حية لمن يريدها واستجابة لذلك أقول: -

قد يكون من المناسب الاشتراك مع القارئ في السبب الذي من أجله كتبت: تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية , ولأن الله قد جعل لكل شئ سببًا فكان هذا الحوار الذي تولد عنه النقاش العلمي المقنع والحوار الهادئ المثمر هو السبب المباشر لكتابة هذه الرسالة.

(ففي عام 1407 هـ، كنت في مهمة لموريتانيا، ثم عرجّنا على السنغال، وكان خط سير الطيران ملزمًا لنا بالبقاء في المملكة المغربية ستة أيام.

وفي أحد الأيام كنت في ضيافة أحد الأساتذة بإحدى الجامعات هناك، وأرمز له: بالدكتور عبد الله. وفي جلسة بمكتبته دارت أحاديث شتى، ومن محبته للملكة وحضور مؤتمرات عديدة بها، طرح عليّ هذا السؤال أمام الحاضرين، وعددهم يقارب الاثني عشر شيخًا من فضلاء البلاد هناك.

قال إننا نحب المملكة، ونفوس المسلمين وقلوبهم تهفوا إليها، وبيننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت