الصفحة 66 من 131

وينقل الأستاذ محمد كمال جمعه عن دائرة المعارف الإسلامية بأن المولى سليمان قد تأثر بعد عام 1810 م بالوهابية أو على الأصح بالدعوة السلفية التي قام بها السيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله مما جعله يتخذ موقفًا صارمًا ضد المربوطية وهو اللقب الذي كان يطلق في المغرب على الصوفيين [1] .

5)كما ينقل عن الدكتور عباس الجراري في محاصرة ألقاها في عام 1399 هـ بجامعة الرياض بأن هذا التيار السلفي في المغرب قد ظهر مرة أخرى في بداية القرن الرابع عشر الهجري حين وجه السلطان الحسن الأول سنة 1300 هـ رسالة إلى الشعب المغربي [2] .

6)وقد تحث أحمد بن حجر عن الحركة السنوسية التي أسسها محمد بن علي السنوسي في الجزائر وأنه تأثر بها عندما كان يطلب العلم في مكة وقت استيلاء آل سعود عليها وقد ابتدأ حركته الإصلاحية في الجزائر على ضوء تعاليم الإصلاح الديني الإسلامي الذي أضرم نارها في الجزيرة العربية محمد بن عبد الوهاب [3] .

ثالثًا وفي مصر: يلمس من يقرأ تاريخ عبد الرحمن الجبرتي المتوفى عام 1237 هـ المسمى عجائب الآثار في التراجم والأخبار في مثل قوله: ولغط الناس في خبر الوهابي واختلفوا فيه فمنهم من يجعله خارجيًا ومنهم من يقول بخلاف ذلك لخلو عرضه. ثم أورد رسالة من رسائل الإمام سعود التي أرسل لشيخ الركب المغربي تتضمن دعوته وعقيدته وقد بين في تلك الرسالة أمور الدين مجملة وعرض لبيان الشفاعة وفتنة وتعظيم القبور

(1) - نفس المصدر ص 237.

(2) - انظر المصدر السابق ص 237 - 238 وفيه تفصيل أكثر والاستقصاء لأخبار المغرب الأقصى ص 119 - 123 ج 8.

(3) - انظر كتاب محمد بن عبد الوهاب ص 106 - 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت