والأرض، عالم الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، ربّ كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شرّ الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءًا، أو أجره إلى مسلم) [1] . رواه الترمذي.
3-الاستعاذة عند الجماع:
وحثنا على الاستعاذة حين يأتي الرجل أهله، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدًا) . متفق عليه [2] .
4-الاستعاذة عند نزول وادٍ أو منزل:
وإذا نزل المرء واديًا أو منزلًا، فعليه أن يستعيذ بالله، لا كما كان يفعل أهل الجاهلية يستعيذون بالجن والشياطين، فيقول قائلهم: أعوذ بزعيم هذا الوادي من سفهاء قومه، فكانت العاقبة أن استكبرت الجن وآذتهم، كما حكى الله عنهم ذلك في سورة الجن: (وأنَّه كان رجالٌ من الإنس يعوذون برجالٍ من الجن فزادوهم رهقًا) [الجن: 6] ؛ أي الجن زادت الإنس رهقًا.
وقد علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم كيف نستعيذ بالله عندما ننزل منزلًا فعن خولة بنت حكيم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو أن أحدكم إذا نزل منزلًا قال: أعوذ بكلمات الله التامة من شرّ ما خلق، لم يضره في ذلك المنزل شيء، حتى يرتحل منه) . رواه ابن ماجة بإسناد صحيح [3] .
5-التعوذ بالله من الشيطان عند سماع نهيق الحمار:
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا نهق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم) . رواه الطبراني في معجمه الكبير بإسناد صحيح [4] ، وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحمار إذا نهق فإنه يكون قد رأى شيطانًا [5] .
6-التعوذ حين قراءَة القرآن:
قال تعالى: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم - إنَّه ليس له سلطان على الَّذين آمنوا وعلى ربهم يتوكَّلون) [النحل: 98-99] .
(1) صحيح سنن الترمذي: 3/172. ورقمه: 2798.
(2) مشكاة المصابيح: 1/732. ورقمه: 3416.
(3) صحيح سنن ابن ماجة: 2/273. ورقمه: 2857.
(4) راجع صحيح الجامع: 1/286.
(5) الحديث رواه البخاري ومسلم. انظر: مشكاة المصابيح: 1/743. ورقمه: 2419.