فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1329

لكن لا تعمل عندهم إلا بشروط ستة ذكر المصنف منها أربعة:

الأول: ألا يزاد بعدها إن فإن زيدت بطل عملها نحو ما إن زيد قائم برفع قائم ولا يجوز نصبه وأجاز ذلك بعضهم (1) .

الثاني: ألا ينتقض النفي بإلا نحو ما زيد إلا قائم فلا يجوز نصب قائم وكقوله تعالى: {مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا} وقوله {وَمَا أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ} خلافا لمن أجازه. (2)

= على الضم في محل رفع"أولادها"أولاد: خبر"ما"منصوب بالفتحة الظاهرة، وأولاد مضاف وها ضمير الحرة مضاف إليه.

الشاهد فيه: قوله"وما هم أولادها"حيث أعمل"ما"النافية عمل"ليس"فرفع بها الاسم محلا، ونصب خبرها لفظا، وذلك لغة أهل الحجاز.

(1) أجاز يعقوب بن السكيت، إعمال"ما"عمل ليس مع زيادة"إن"بعدها

واستدل على ذلك بقول الشاعر: بني غدانة ما إن أنتم ذهبا ولا صريفا، ولكن أنتم الخزف وزعم أن الرواية بالنصب، وأن"ما"نافية، و"أنتم"اسمها، و"ذهبا"خبرها، وجمهور العلماء يروونه"ما إن أنتم ذهب"بالرفع على إهمال"ما"، ومع تسليم صحة الرواية بالنصب فإنا لا نسلم أن"إن"زائدة، ولكنها نافية مؤكدة لنفي ما.

(2) ذهب يونس بن حبيب شيخ سيبويه - وتبعه الشلوبين - إلى أنه يجوز إعمال"ما"عمل ليس مع انتقاض نفي خبرها بإلا، وقد استدل على ذلك بقول الشاعر: وما الدهر إلا منجنونا بأهله وما صاحب الحاجات إلا معذبا فزعم أن"ما"نافية، و"الدهر"اسمها، و"منجنونا"خبرها، وأن"ما"في الشطر الثاني نافية كذلك، و"صاحب الحاجات"اسمها، و"معذبا"خبرها، وبقول الشاعر: وما حق الذي يعثو نهارا ويسرق ليله إلا نكالا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت